تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأمّا الحدث الأصغر والأكبر ممّا يحصل بالأسافل فالظاهر اختصاص كلّ منهما بحكمه أيضاً مع فرض استقلالهما بالاختيار منه ، بأن يكون لكلّ واحد منهما مجمع بول وغائط ومنيّ مستقلّ عن الآخر ، وإنّما شركتهما في محلّ خروجه ، فحينئذٍ يتبع حكم كلّ حدث صاحبه . ولو فرض اشتراكهما في مجمع الأمور المذكورة على وجه لا يكون لأحدهما استقلال عن الآخر - بل ليس لهما إلّابول واحد ومنيّ واحد أمكن جعل ذلك من علامات الاتّحاد ، فيحكم عليهما بأنّهما واحد ، كما هو واضح . ومنها : أن لو كان أحدهما فقط كافراً ، فهل ينجس محل الاشتراك ، فلا يطهر تغليبا للكفر ، أو يطهر تغليباً للإسلام ؟ وعلى الأوّل ، هل يسقط التكليف بالطهارة لبطلان التبعيض ، أو ينزّل منزلة المقطوع أو يلزم التيمّم ؟ وعلى القول بتغليب الإسلام : يتعيّن الارتماس بالمعصوم ، لعدم إمكان التحفّظ من تنجّس الماء ، أو يلحق بالسابق ؟ ومنها : [ أنّه لو كان أحدهما كافراً حربياً جاز لصاحبه استرقاقه إن تمكّن من قهره ولو قهره آخر ملكه ] [ 1 ] . [ وأمّا الأجرة الحاصلة بينهما فيكون لكلّ منهما اجرة عمله وفعل كلّ منهما يستند إلى صاحبه لا يشاركه الآخر فيه ] . إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة العامّة لجميع أبواب الفقه التي لا يخفى عليك الحال فيها بعد الإحاطة بما سمعت .

[ اعتبار الحياة بعد الولادة في توريث الحمل ] :

المسألة ( الثالثة : الحمل يورّث « 1 » إن ولد حيّاً ) [ 2 ] . ( وكذا لو سقط بجناية أو غير جناية فتحرّك حركة الأحياء ) لا حركة التقلّص ( ولو خرج نصفه ) مثلًا ( حيّاً والباقي ميّتاً ) ، أيأنّه مات قبل تمام ولادته ( لم يرث ) [ 3 ] . ( وكذا ) [ لا يرث ] [ 4 ] . ( لو تحرّك حركة لا تدلّ على استقرار الحياة كحركة المذبوح ) .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما في كشف الأستاذ « أنّه لو كان أحدهما كافرا حربيا جاز لصاحبه استرقاقه إن تمكّن من قهره ، ولو قهره آخر ملكه ، وتقسّم الأجرة الحاصلة على وفق العمل ، فإذا عمل أحدهما بيديه ورجليه أو بيد ورجل كان له ثلاثة أرباع ، وللآلخر الربع ، أو بيدين ورجل كان له خمسة أسداس ، وللآخر السدس ، وإن عمل بإحدى يديه وكلتا رجليه كان له ثلثان ، وللآخر الثلث ، كلّ ذلك مع تساوي اليد والرجل في العمل ، ولو كان الاسترقاق لأكثر من واحد قسّموا معه واقتسموا بينهم ، ولكل من استرقّه بيعه وإيجاره ونحو ذلك » « 2 » . وفيه : ما عرفت من عدم الشركة بينهم في الرجلين على حد شركة المال ، بل فعل كل منهم يستند إلى صاحبه لا يشاركه الآخر فيه . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 3 ] لانتفاء شرط الإرث [ كذلك ] . [ 4 ] [ كما ] عند الشيخ « 3 » ومن تبعه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يرث » . ( 2 ) كشف الغطاء 1 : 239 . ( 3 ) المبسوط 4 : 124 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )