( و ) كذا ( ما يتركه المشركون فزعاً ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام ) عليه السلام ( أيضاً ) من الأنفال [ 1 ] .
( وما يؤخذ صلحاً أو جزيةً فهو للمجاهدين ) على ما تقدّم في الجهاد ( ومع عدمهم يقسّم في الفقراء ) والمساكين ( من المسلمين ) .
[ ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب ] :
المسألة ( الثانية : ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب ؛ إن كان في زمان الهدنة أعيد عليهم ) [ 2 ] .
[ حكم من مات من أهل الحرب ولم يكن له وارث ] :
( وإن لم يكن ) هدنة ( كان لآخذه وفيه الخمس ) كما هو واضح ، وقد تقدّم في محلّه .
المسألة ( الثالثة : من مات من أهل الحرب وخلّف مالًا فماله للإمام ) عليه السلام ( إذا لم يكن له وارث ) [ 3 ] .
[ ميراث ولد الملاعنة ] :
( وأمّا اللواحق فأربعة فصول ) :
( الأوّل : في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنى ) [ المختار ] [ 4 ] . أنّه ( يرث ولد الملاعنة ولده وامّه ) والزوج أو الزوجة [ 5 ] . دون أبيه المنقطع نسبه عنه باللعان الفاسخ للعقد والنافي للفراش ، وإن لم يكن الولد بذلك ابن زنا ، بل من أطلق عليه ذلك كان عليه الحدّ .
وحينئذٍ ف ( - للُامّ السدس ) خاصّة ( والباقي للولد ) إن كان ذكراً ، أو ذكراً وأنثى ( للذكر سهمان وللُانثى سهم ) وإن كان أنثى فلها النصف مع الاتّحاد والثلثان مع التعدّد ، والباقي ردّ عليها أو عليهنّ وعلى الامّ . وإن يكن له إلّاوُلده اختص الإرث بهم [ 6 ] .
( ولو لم يكن ) له ( ولد ) أصلًا وإنما له امّ خاصّة ( كان المال ) جميعه ( لُامُه : الثلث بالتسمية والباقي بالردّ ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة كونه مما أفاء اللَّه على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؛ وما كان لنبيه فهو للإمام القائم مقامه .
[ 2 ] لاحترام مالهم حالها .
[ 3 ] بلا خلاف فيه بيننا ولا إشكال ، واللَّه العالم .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 6 ] وما في غير واحد من النصوص « 1 » : من أن الإرث إذا ماتت امّه لأخواله ، محمول على ما إذا لم يكن أقرب منهم إليه من الولد والإخوة .
[ 7 ] لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 26 : 259 ، ب 1 من ميراث ولد الملاعنة .