قول ( متروك ) [ 1 ] .
( و ) كيف كان فولد الملاعنة ( لا يرثه أبوه ولا من يتقرّب به ) [ 2 ] . وكذلك هو لا يرثهم أيضاً .
( فإن اعترف ) الأب ( بعد اللعان ورث هو الأب ) المعترف ( ولا يرثه الأب ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( هل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ قيل ) [ 4 ] . ( نعم يرثهم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لم نعرف أحداً وافقه عليه ممّن تقدّمه أو تأخّره ، بل لم يعلم كونه قولًا له ، لما سمعت من أنّه في الاستبصار المعدّ للجمع بين الأخبار . وإن كان قد يستدلّ له بأنّه يبعّد التهمة عن الامرأة ويقوّي صحّة النسب .
بل هو قويّ من حيث النصوص ؛ لأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على التوارث من إطلاق بعض النصوص « 1 » وغيره ، وبين ما دل على العدم كالموثّق : « يرثه أخواله ولا يرثهم » « 2 » بشهادة النصوص المفصّلة ، منها الصحيحان :
« فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولا يرثهم » « 3 » . بل قد يعضده أن موارد تلك المستفيضة الحاكمة بالتوارث « 4 » إنما هي صورة تكذيب الوالد بعد اللعان ، والحكم فيها ذلك كما في نصوص التفصيل ، فليس بينهما معارضة . لكنّ إعراض الأصحاب عنها - مع أنّها بمرأى ومسمع - يمنع من العمل بها .
بل روى الصدوق ؛ « 5 » بسندين غير نقيّين - بل أحدهما ضعيف - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال : « ترثه امّه . قلت : أرأيت إن ماتت امّه وورثها ثمّ مات هو ، من يرثه ؟ قال :
عصبة امّه ، وهو يرث أخواله » « 6 » وليس فيه ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصية المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه كما اتّفق في النصوص السابقة . وهو وإن كان قاصر السند ، ومطلقاً يمكن تقييده أيضاً ، إلّاأنّه منجبر بما عرفت من الشهرة العظيمة ، بل لم نعرف الخلاف إلّا من الاستبصار « 7 » الذي قد سمعت أنّه معدّ للجمع بين الأخبار لا للفتوى . ومن ذلك يرتفع الوثوق بالنصوص المزبورة وإن صحّ أسانيد بعضها فتقصر عن تقييده حينئذٍ ، فلتطرح أو تحمل على ما لا ينافي المطلوب . ومن هنا قال في محكي التهذيب : « العمل بما تضمّن من الأخبار من أنّ ولد الملاعنة يرث أخواله كما أنّهم يرثونه أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام » « 8 » .
[ 2 ] لانقطاع نسبه عنهم باللعان من غير خلاف في ذلك نصّاً وفتوى .
[ 3 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً « 9 » فيها الصحيح وغيره مضافاً إلى قاعدة الإقرار .
[ 4 ] والقائل أبو الصلاح في المحكيّ من كافيه ، والشيخ مفيد الدين ولد الشيخ رحمه الله فيما حكي عنه « 10 » ، والفاضل في بعض كتبه على ما حكاه عنه في المسالك « 11 » وإن كنّا لم نتحققّه .
[ 5 ] لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة .
( 2 ) الوسائل 26 : 268 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 26 : 268 ، 269 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 5 ، 7 .
( 4 ) انظر الوسائل 26 : 262 ، ب 2 من ميراث ولد الملاعنة .
( 5 ) الفقيه 4 : 325 ، ح 5698 .
( 6 ) الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 181 ، ذيل الحديث 682 .
( 8 ) التهذيب 9 : 341 ، ذيل الحديث 1225 .
( 9 ) انظر الوسائل 26 : 262 ، ب 2 من ميراث ولد الملاعنة .
( 10 ) الكافي : 375 . نقله عن ولد الشيخ في المهذّب البارع 4 : 413 .
( 11 ) المسالك 13 : 235 .