جيرانه ) وخلطائه ( تبرّعاً ) منه عليهم بما يستحقّه من ذلك واستصلاحاً للرعية حيث ما كان يراه في الحال من صوب الرأي [ 1 ] .
( وإن كان غائباً ) ف [ - قيل : يحفظ له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره ] [ 2 ] .
و [ قيل ] [ 3 ] إنّه ( يقسّم بين الفقراء والمساكين مطلقاً ) [ 4 ] . وقد يحتمل أنّه من الأنفال [ 5 ] .
ولكن الأقوى الأوسط [ 6 ] .
ومصرفه الصدقة به عنه كغيره من المال المتعذّر وصوله إلى صاحبه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] إلّاأنّه لم أعثر عليه فيما وصل إليّ من النصوص . نعم في مرسل داود : « أنّ رجلًا مات على عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين عليه السلام ميراثه إلى همشهريجه » « 1 » .
وفي خبر السري : « كان علي عليه السلام يقول في الرجل يموت ويترك مالًا وليس له أحد أعط الميراث همشاريجه » « 2 » . وعلى كلّ حال فهو ماله يفعل به ما يشاء ويأذن فيه بما يحب .
[ 2 ] [ كما ] عن جماعة أنّه يحفظ له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره كسائر حقوقه ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه « 3 » .
[ 3 ] [ وهو ] المشهور .
[ 4 ] وفي اللمعة هنا والدروس في بحث الأنفال من كتاب الخمس قسمته بين فقراء بلد الميّت ومساكينه « 4 » .
والأوسط أوسط .
[ 5 ] التي ثبت تحليلهم إيّاها للشيعة في زمن الغيبة بالنصوص « 5 » المنجبرة بالعمل ، حتى أنّه في بعضها « لو سألناكم عن مثل هذا ما كنّا لكم بأئمة ، وما كان لنا فقد أحللناه لشيعتنا » بل أحلّوها وغيرها لتطيب ولادتهم .
[ 6 ] لإعراض المشهور عن العمل بها في ذلك ، فالأصل البقاء .
[ 7 ] مضافاً إلى استغنائه عليه السلام وشدّة حاجة شيعته الذين قد تحمّلوا ما تحمّلوا في جنبه ، وإلى ما في حفظه له من التعريض بتلفهاستيلاء الجائرين عليه ، بل كأنّ ذلك من الخرافات .
نحو ما قيل في باب الخمس من طرح حقّه في البحر ونحو ذلك « 6 » مما لا يقبله مذاق فقه . ولو أعرضنا عن أخبار التحليل لكان الفحوى القطعية كافية في صرفه في أمثال ذلك . هذا كلّه مع عدم تحقّقنا الخلاف فيه إلّامن الشيخ في الخلاف « 7 » ، ولا ريب في شذوذه . ومنه يعلم ما في دعواه الإجماع عليه .
نعم قيل « 8 » : إنّ الأولى الاقتصار فيه على فقراء بلده ، خروجاً عن شبهة خلاف الشهيد رحمه الله .
وفيه أنّه قد يعارض بشدّة حاجة غيرهم واشتمالهم على الأيتام والأرامل .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 252 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 26 : 252 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 2 ، ولكن لفظه مطابق لخبر خلّاد المنقول في الباب الحديث 1 .
( 3 ) الخلاف 4 : 23 .
( 4 ) اللمعة : 249 . الدروس 1 : 264 .
( 5 ) انظر الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال .
( 6 ) انظر ج 8 ص 540 .
( 7 ) الخلاف 4 : 23 .
( 8 ) قاله في الرياض 12 : 615 .