( و ) لكن ( في روايت ) - ي زرارة « 1 » وأبي عبيدة « 2 » في الصحيح عن الباقر عليه السلام : « ( ترث ) الامّ ( الثلث والباقي للإمام ) » وزاد في الأولى « 3 » : « لأنّ جنايته على الإمام » أيميراثه له ( لأنه ) هو ( الذي يعقل عنه ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال فالقول ( الأوّل أشهر ) [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - مع عدم الامّ والولد يرثه ) الطبقة الثانية ، وهم هنا ( الإخوة للُامّ وأولادهم والأجداد لها وإن علوا ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وعن الصدوق رحمه الله العمل بهما « 4 » مع ظهوره عليه السلام والإسكافي في الاستبصار « 5 » : إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه » إلّاأنّ الردّ عند أوّلهما [ الإسكافي ] على بيت مال المسلمين ، وثانيهما [ الشيخ ] على الإمام عليه السلام .
[ 2 ] فتوى ، وروايةً ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا .
1 - بل عن الخلاف والمبسوط « 6 » وغيرهما الإجماع عليه .
2 - لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنة من آية اولي الأرحام « 7 » وغيرها .
3 - وخصوص المعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر الموافقة للكتاب المخالفة للعامّة ، ففي بعضها : أن ميراث ولد الملاعنة لُامّه « 8 » ، وفي جملة وافرة منها : عن ولد الملاعنة من يرثه ؟ قال : « امّه ، فإن ماتت امّه من يرثه ؟ قال : أخواله » « 9 » .
والصحيحان - مع عدم العمل بهما على إطلاقهما ، فهما حينئذٍ شاذّان ، وموافقتهما للعامّة ، ولذا حملهما في محكي التهذيب على التقية بعد الاعتراف بعدم العمل بهما « 10 » مشعراً بالإجماع على طرحهما ، ومخالفتهما للشهرة العظيمة ومحكي الإجماع والكتاب والسنّة - قاصران عن معارضة تلك الأخبار ، فلا يتّجه الجمع بينهما وبينها بما سمعته من القولين . ضرورة كونه فرع التكافؤ بعد الإغضاء عن عدم الشاهد عليه .
بل يمكن أن لا يكون مذهباً للشيخ في الاستبصار المعدّ لذكر ما يصلح وجه جمع بين الأخبار ، خصوصاً بقرينة موافقته للأصحاب في باقي كتبه وحكايته الإجماع ، كما أن المحكيّ عن الصدوق في المقنع الموافقة أيضاً « 11 » .
فمن الغريب بعد ذلك كلّه ميل المقدّس الأردبيلي « 12 » وغيره إلى العمل بهما ، نسأل اللَّه أن لا يكون ذلك من اختلال الطريقة ، ولقد أجاد فيما حكي عنه من شدّة التشنيع على خلاف المشهور ، والأمر سهل بعد وضوح الحال .
[ 3 ] لانقطاع نسب الأب كما ستعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 265 ، ب 3 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 26 : 265 ، ب 3 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 3 .
( 3 ) بل ورد في الثانية أيضاً حسب رواية الكافي والتهذيبين والوسائل نعم لم ترد في الفقيه .
( 4 ) الفقيه 4 : 323 ، ذيل الحديث 5692 .
( 5 ) انظر المختلف 9 : 71 . الاستبصار 4 : 182 ، ذيل الحديث 684 .
( 6 ) الخلاف 4 : 104 . المبسوط 4 : 113 .
( 7 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 8 ) الوسائل 26 : 259 ، ب 1 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 .
( 9 ) انظر الوسائل 26 : 259 ، ب 1 من ميراث ولد الملاعنة .
( 10 ) التهذيب 9 : 343 ، ذيل الحديث 684 .
( 11 ) المقنع : 504 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 515 ، 516 .