[ ومع ذلك ] فالأولى إيصاله إلى نائب الغيبة المأمون ، فيصرفه على حسب ما يراه من المصلحة التي تظهر له من أحوال سيّده ومولاه [ 1 ] . وكيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى ما ذكرناه [ 2 ] .
( و ) على كل حال ( لا يدفع إلى غير سلطان الحقّ إلّامع الخوف أو التغلّب ) [ 3 ] . فلو فعل حينئذٍ كان ضامناً [ 4 ] .
( مسائل ثلاث ) : ذكرها المصنف وغيره هنا استطراداً ، لأنّ محلّها في بحث الأنفال من الخمس وكتاب الجهاد .
[ ما يؤخذ من مال المشركين في حال الحرب للمقاتلة ] :
( الأولى : ما يؤخذ من مال المشركين ) أمّا ( في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس ) [ 5 ] .
( و ) أمّا ( ما تأخذه سريّة بغير إذن الإمام ) عليه السلام ( فهو للإمام عليه السلام ) كما تقدّم الكلام فيه في محلّه ، ولكن أحلّوه لنا في زمن الغيبة لتطيب ولادتنا جزاهم اللَّه عنا خير الجزاء .
شرح
[ 1 ] ومرسل داود « 1 » وخبر البرقي « 2 » - وإن حكي عن الصدوق العمل بهما « 3 » ، إلّا أنهما - مع ضعفهما واختصاص الأوّلبالحضور ، بل لعلّ الثاني كذلك على معنى الإذن منه في ذلك الوقت ، ومعارضتهما بما سمعته من نقل الشيخين لفعل عليه السلام - قاصران عن معارضة غيرهما من وجوه . خصوصاً مع اضطرابهما بما قيل عن بعض المحدّثين من أنّه حكي عن بعض النسخ « همشيرجه » بالياء بعد الشين « 4 » ، قال : « والمراد به : الأخ من الرضاعة » « 5 » فيكونان حينئذٍ - نحو خبر سهل : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلّاأخاً له من الرضاعة يرثه ؟ قال : « نعم » « 6 » خارجين عمّا نحن فيه - من صرف ما للإماممطروحين لم يعمل بهما أحد من الأصحاب ؛ ضرورة عدم الخلاف - كما عن بعضهم الاعتراف به « 7 » في عدم إرث الأخ من الرضاعة .
نعم لا بأس بإعطاء الهمشهريج مع تعدّده وكونه من الفقراء .
[ 2 ] لكن من الغريب ما وقع في الرياض من الميل إلى تخصيص الهاشمي به « 8 » .
وهو شيء لم نعرفه لغيره ، كما أنّا لم نعرف ما يومئ إليه ، بل الأدلّة كلّها على خلافه ، ومن هنا كان لا وجه للإطناب فيه .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 4 ] فما عن بعض أصحاب الشافعي : من التخيير بين الدفع إليه والحفظ إلى ظهور إمام عادل والصرف إلى مصالح المسلمين « 9 » واضح الفساد .
[ 5 ] الذي أوجبه اللَّه تعالى في الغنائم التي أظهر أفرادها ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 252 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 26 : 252 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 2 وهو خبر السرى .
( 3 ) الفقيه 4 : 333 ، ذيل الحديث 5715 .
( 4 ) الرياض 12 : 616 - 617 .
( 5 ) الوسائل 16 : 554 ، ذيل الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 26 : 255 ، ب 5 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 1 .
( 7 ) روضة المتقين 11 : 380 .
( 8 ) الرياض 12 : 616 - 617 .
( 9 ) المجموع 16 : 113 - 114 .