ف ( - لو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى امّها ؟ فيه تردّد ، منشؤه هل انجرّ الولاء إليهما بعتق الأب ) [ 1 ] ( أم لا ) جرّ هنا ؟ [ 2 ] ( ولعلّ الأقرب ) عند المصنف ( أنّه لا ينجرّ هنا ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق ) [ 3 ] . [ وفيه مناقشة : فالأقرب حينئذٍ حصول الجرّ ] .
نعم كلّ واحدة منهما جرّت نصف ولاء أختها إليها [ 4 ] .
ولا ينجرّ الولاء الذي عليها بعتق الأب في وجه ، فيبقى نصف ولاء كلّ واحدة منهما لمولى امّها وإن لم نقل بالجرّ فالولاء كلّه له .
والوجهان في انجرار ولائه إليه [ مولى الامّ ] آتيان فيما لو أولد مملوك من معتقةٍ ابناً ، فولاؤه وولاء إخوته منها لمولى امّه ، فإنّ اشترى الولد أباه عتق عليه وانجرّ ولاء أولاده كلّهم إليه ، بناءً على حصول الولاء بعتق القرابة .
وهل ينجرّ ولاء نفسه إليه فيبقى حرّاً لا ولاء عليه ؟ [ 5 ] .
أو يبقى ولاؤه لمولى امّه ، وإلّا لزم ثبوت الولاء على أبويه دونه مع كونه ولداً وهما رقّ في الأصل ، أو عليهما ولاء ومن كان كذلك ثبت عليه الولاء ، فتأمّل جيّداً .
أمّا لو كان المشتري لأبيه ولد زنا وأعتقه - بناءً على عدم الانعتاق بقرابة الزنا - ثبت له الولاء قطعاً [ 6 ] .
وانجرّ ولاء الأولاد وولاؤه إليه .
بل لا إشكال في انجرار ولائه نفسه إليه ، فيكون حرّاً لا ولاء لأحد عليه [ 7 ] .
[ لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكاً فأعتقاه ] :
المسألة ( السابعة : لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكاً فأعتقاه ) كان الولاء لهما معاً ( ف ) إذا ( مات الأب ثمّ مات المعتق كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ) أيالمعتق : نصف بالولاء وربع بإرثه ( ولأخيه الربع ) بإرث الولاء خاصّة ، كما هو واضح .
[ لو أولد العبد من معتقة ابناً ] :
المسألة ( الثامنة : إذا أولد العبد من معتقة ابناً ) فهو حرّ ( فولاؤ ) ه أي ( الابن لمعتق امّه ) الذي هو المنعم وله
شرح
[ 1 ] لإطلاق قوله عليه السلام : « يجرّ الأب الولاء إذا أعتق » « 1 » . وللحوق النسب به دون الامّ ، فلا ولاء حينئذٍ لأحد عليهما .
[ 2 ] لكونه انعتاقاً لا عتقاً ، فلا يفيد ولاءً كي يجرّ ؟
[ 3 ] وفيه : أنّه لا يجتمع الإرث بهما لا وجودهما ، كما اعترف به في المسألة المتقدّمة ، فالأقرب حينئذٍ حصول الجرّ .
[ 4 ] لأنّها أعتقت نصف الأب .
[ 5 ] لعموم أدلّة الجرّ .
[ 6 ] لصدق التبرّع بالعتق .
[ 7 ] لأنّ الضابطة المذكورة في الولد الشرعي ، والابوّة هنا منتفية .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 67 ، ب 38 من العتق ، ح 5 .