( و ) من هنا يعلم أنّ الحكم ( كذا ) لك ( لو كان الأب باقيا ) [ 1 ] . نعم ( لو اعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من مولى الجدّ إلى مولى الأب ؛ لأنّه أقرب ) [ 2 ] . بل لو كان المعتق جدّاً بعيداً انجرّ الولاء إلى مولاه ، فإن انعتق الجدّ القريب انجرّ منه إلى مولاه ، فلو اعتق الأب انجرّ منه إلى مولاه [ 3 ] .
ولو كان الجدّ حرّ الأصل والأب مملوك فتزوّج بمولاة قوم فأولدها احتمل أن يكون الولاء لمولى الامّ [ 4 ] .
والسقوط [ 5 ] فلا يكون عليه ولاء لأحد . ولعلّه هو الأقوى [ 6 ] .
ولو كان الأبوان رقّاً فأعتقت الامّ ثمّ وضعت لدون ستّة أشهر من أوّل العتق فإن قلنا بسراية عتق الامّ إلى الحمل لم ينجرّ الولاء لو عتق الأب بعد ذلك [ 7 ] .
ولو أتت به لأكثر من ستّة أشهر - مع بقاء الزوجية واحتمال الوطء بستّة أشهر - لم يحكم برقّ الولد ، وانجرّ ولاؤه إلى مولى الأب لو فرض حصول عتقه [ 8 ] .
[ ميراث ولد المعتقة الملاعنة لمولى امّه ] :
المسألة ( الثالثة : لو أنكر المعتق ) بالفتح ( ولد زوجته المعتقة فلاعنته ) انتفى الولد عنه شرعاً ، فلا ولاء لمولاه عليه ( فإن مات الولد ) حينئذٍ ( ولا مناسب له كان ولاؤه لمولى امّه ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] ( و ) دعوى عدم كون الجدّ أباً حقيقةً - بعد تسليمها - مندفعة بقيامه مقامه في ذلك هنا .
[ 2 ] وهذا جرّ الجرّ ، لأنّه إنّما انجرّ اليه باعتبار كونه أب الأب ، فالأب أولى منه بالالتحاق بالنسب .
[ 3 ] لأنّه كالنسب بالنسبة إلى عدم إرث البعيد فيه مع القريب .
[ 4 ] الذي هو المنعم .
[ 5 ] لأولويتها [ هذه الصورة ] من الحرّية بالعتق .
[ 6 ] لنحو ما سمعته في حرّية الأب أو الامّ . خلافاً لكشف اللثام فاختار الأوّل « 1 » .
[ 7 ] لكون العتق حينئذٍ بالمباشرة المانعة من الجرّ لما عرفت ، وإلّا كان الولد رقّاً .
[ 8 ] لاحتمال حدوثه بعد العتق ، فلا يمسّه الرقّ ، بل أصالة التأخر تقتضي ذلك ، فينجرّ ولاؤه حينئذٍ إلى معتق الأب .
[ 9 ] للحوق نسبه بها حينئذٍ ، فيشمله إطلاق ما دلّ « 2 » على ثبوت الولاء على أولاد العتيق ، ولتحقّق إنعامه ؛ ضرورة كونه رقّاً لو كانت امّه مملوكة .
لكن ربّما أشكل ذلك : بأصالة عدم الولاية عليه ، لاشتراطها برقيّة الأب ، والفرض انتفاؤها ، لعدم الأب له ، والأصل فيه الحرّية ، فلا يثبت عليه ولاء . وفيه منع كون الشرط ذلك ، نعم لو علمت حرّيته لم يكن لمولى الامّ عليه ولاء ، وهذا أعمّ من اشتراط ذلك . على أنّ محل الفرض ليس من مجهول الأب المحكوم بحرّيته بالأصل ، بل هو من منفي الأب شرعاً ومختصّ النسب بالامّ ، فيثبت الولاء لمولاها عليه ، وليس هو كابن الزنا المنفي عنهما شرعاً والمعلوم خلقته من ماء الزاني على وجه يكون ولداً له لغةً ، بل هو ولد شرعي له نسب من قبل الامّ خاصّة دون الأب ( و ) من يتقرّب به .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 85 - 86 . كشف اللثام 8 : 424 .
( 2 ) انظر الوسائل 23 : 66 ، ب 38 من العتق .