[ ولاء معتق المعتق للولي الأوّل عند فقد المولى الثاني ] :
المسألة ( الخامسة : امرأة أعتقت مملوكاً فأعتق المعتق آخر ، فإن مات الأوّل ولا مناسب له فميراثه لمولاته ) التي أنعمت عليه بالعتق ( وإن مات الثاني ولا مناسب له فميراثه لمعتقه ) المنعم عليه ( فإن لم يكن الأوّل ) أي المعتق الأوّل ( ولا مناسبوه كان ولاء الثاني لمولاة مولاه ) المنعمة عليه بالواسطة ، كما هو واضح بأدنى ملاحظة لما قدّمناه .
( ولو اشترت ) المرأة ( أباها فانعتق ) عليها وقلنا بثبوت ولاء لها عليه بذلك ( ثمّ أعتق أبوها آخر ثمّ « 1 » مات أبوها ثمّ مات المعتق ولا وارث له سواها كان ميراث المعتق لها : النصف بالتسمية والباقي بالرّد لا بالتعصيب ) الناشئ من الولاء ( إن قلنا : يرث الولاء ولد المعتق وإن كنّ إناثاً ) [ 1 ] .
( وإلّا ) أيإن لم نقل بإرث الولاء للإناث ( كان الميراث لها بالولاء ) [ 2 ] . ويحتمل العدم [ 3 ] . ولعلّ الأوّل أقوى ، واللَّه العالم .
[ لو أولد العبد بنتيني من معتقة فاشترتا أباهما ] :
المسألة ( السادسة : لو « 2 » أولد العبد بنتين من معتقه ) كانتا حرّتين إلحاقاً لهما بالأشرف ، وكان ولاؤهما لمعتق الامّ . ( ف ) ان ( اشترتا أباهما انعتق عليهما ) وكان ولاؤه لهما بناءً على ما عرفت [ 4 ] .
وعلى كلّ حال ( فلو مات الأب ) ولا وارث له غيرهما ( كان ميراثه لهما ) ثلثان ( بالتسمية و ) الباقي ب ( الردّ لا بالولاء ؛ لأنّه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب ) [ 5 ] .
( ولو ماتتا ) أيالبنتان ( أو إحداهما والأب موجود ) ولا وارث غيره ( كان الميراث لأبيهما ، ولو لم يكن موجوداً ) ولا وارث لإحداهما غير الأخرى ( كان ميراث السابقة لُاختها ) النصف ( بالتسمية و ) الباقي ب ( الردّ ولا ميراث للمولاة ) التي هي الأخت أيلا ميراث لها من حيث كونها مولاة ( لوجود المناسب ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّها حينئذٍ وارثة له أو به ، باعتبار كونها بنت المنعم فترث المنعم عليه باعتبار انتقال ولاء أبيها إليها ، كباقي أمواله التيتستحقّها نصفاً تسميةً ونصفاً ردّاً .
[ 2 ] [ لأنّه ] الثابت لها على أبيها الذي هو المنعم على العبد ، فهي في الحقيقة مولاة مولاه بناءً على إلحاق الانعتاق القهري بالإعتاق الاختياري في إثبات الولاء ، لاشتراكهما في الإنعام الحاصل من العتق أو من سببه وهو الشراء .
[ 3 ] كما عن بعضهم « 3 » . للأصل بعد ظهور النصوص في الإعتاق لا ما يشمله والانعتاق .
[ 4 ] والفائدة في الخلاف هنا في العقل لا في الإرث ، فمن أثبت الولاء أثبت العقل ، ومن نفاه نفاه ، والعقل يثبت للامرأة بمباشرة العتق وإن لم يثبت لها بالنسب ولا بانتقال الولاء .
[ 5 ] لاشتراط الإرث به بعدم النسب .
[ 6 ] ( و ) قد عرفت أنّه لا يجتمع الميراث به مع النسب الذي يشترط عدمه في الإرث بالأول .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و . . . إن » .
( 2 ) في الشرائع : « و . . . إن » .
( 3 ) انظر السرائر 3 : 25 .