تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( ولو كان ) أبوهم ( حرّاً في الأصل لم يكن لمولى امّهم ولاء ) [ عليهم ] [ 1 ] . ( وإن كان أبوهم مُعتقاً فولاؤهم لمولى الأب ) [ 2 ] . بل ( وكذا لو اعتق أبوهم بعد ولادتهم انجرّ ولاؤهم من مولى امّهم إلى مولى الأب ) [ 3 ] . وكيف كان فهل يشترط في الجرّ التحاق النسب بالأب شرعا فلا ينجرّ حينئذٍ مع زنا الأب واشتباه الامّ مثلًا ؟ إشكال [ 4 ] . بل قد يشكل أصل الولاء على ولد الزنا من الطرفين فضلًا عن جرّه وإن كان العتق سبباً في حرّيته [ 5 ] . وإن كان الأقوى ثبوته [ 6 ] .

[ لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها ] :

المسألة ( الثانية : لو تزوّج مملوك بمعتقة فأولدها فولاء الولد لمولاها ) [ 7 ] . ( فلو مات الأب واعتق الجدّ قال الشيخ « 1 » : ينجرّ الولاء إلى معتق الجدّ ؛ لأنّه قائم مقام الأب ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم النعمة عليهم حينئذٍ باعتبار تبعيتهم لأبيهم الذي هو أشرف من امّهم . [ 2 ] [ لأنّه ] الذي يلحق به الولد عرفاً دون الامّ التي هي وعاء . بل لعلّ ذلك هو المراد من قوله تعالى :( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ )« 2 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل أبان : « يجرّ الأب الولاء إذا اعتق » « 3 » . وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص : في عبدٍ له أولاد من حرّة : « أنّ ولاء ولده لمن أعتقه » « 4 » وغيره من النصوص « 5 » السابقة المراد من الحرّة فيها المعتقة لا حرّة الأصل . ضرورة عدم الولاء حينئذٍ حتّى يجرّ ، للحوق الولد بأشرف الأبوين - وهو الامّ في الفرض - بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . لكن في الصحيح : عن حرّة زوّجتها عبداً لي فولدت منه أولاداً ثمّ صار العبد إلى غيره فأعتقه ، إلى من ولاء ولده ؟ إليّ إذا كانت امّهم مولاتي ؟ أم إلى الذي أعتق أباهم ؟ فكتب عليه السلام : « إن كانت الامّ حرّة جرّ الأب الولاء ، وإن كانت أنت أعتقت فليس لأبيه جرّ الولاء » « 6 » . وهو مطرح أو محمول على إرادة : أنّك إذا كنت أعتقت الامّ - فصار عتقها سبباً لحرّية الأولاد الذين حصلوا بعد العتق - ثمّ عتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء ، وإن كنت أنت أعتقت الأولاد أنفسهم فولاؤهم لك ولا ينجرّ لما سمعته سابقاً . [ 4 ] من انتفاء الأبوّة شرعاً ، وأصالة عدمه ، ومن صدقها لغة وكون الولد نماء المملوك وإن كان عن زنا . [ 5 ] لأصالة عدمه . [ 6 ] لتحقّق الإنعام بالنسبة إليه ، واللَّه العالم . [ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوىً كما عرفت . [ 8 ] ولذا يتبعه في الإسلام وإن لم يسلم أبوه .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 85 - 86 . ( 2 ) الأحزاب : 5 . ( 3 ) الوسائل 23 : 67 ، ب 38 من العتق ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 23 : 66 ، ب 38 ، ب‌من العتق ، ح 1 . ( 5 ) انظر الوسائل 23 : 66 ، ب 38 من العتق . ( 6 ) الوسائل 23 : 67 ، ب 38 من العتق ، ح 4 .