تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( و ) كيف كان ف ( - مع عدم قرابة المنعم يرثه مولى المولى ) [ 1 ] . ( فإنّ عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون امّه ) على حسب ما عرفته في المولى من إرث الأب والأولاد ثمّ الإخوة والأجداد ثمّ الأعمام في الرجل ، والعصبة أولى في الامرأة [ 2 ] . [ ومولى المولى مقدّم على معتق الأب ] . نعم لو عدم مولى المولى فلمعتق الأب مثلًا ثمّ لقرابته وهكذا [ 3 ] . فإن عدموا أجمع فلضامن الجريرة ثمّ للإمام عليه السلام [ 4 ] . ( و ) كيف كان ف ( المنعم لا يرثه المعتق ) - بالفتح - بحال [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه هو المنعم . [ 2 ] ضرورة كونه مولى أقصاه أنّه بعيد ، فمع فرض عدم قريب يحجبه كان كالقريب في جميع الأحكام السابقة . وعلى ذلك يحمل خبر الحسن قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الرجل يموت ولا وارث له إلّامواليه الذين أعتقوه هل يرثونه ولمن ميراثه ؟ فكتب عليه السلام « لمولاه الأعلى » « 1 » . وما في الوافي - من تفسيره بأنه إذا ترتّب المعتقون بأن أعتق رجل عبداً ثمّ أعتق العبد المعتق عبداً وهكذا ثمّ مات العبد المعتق الأخير فميراثه للمولى الأوّل « 2 » - يمكن دعوى الإجماع على خلافه . كما أنّ الإجماع متحقق على الظاهر على تقديم مولى المولى على معتق الأب ، لكونه من مباشري العتق الذين لهم الولاء بخلاف معتقي الأب . [ 3 ] لكونه حينئذٍ هو أقرب الناس في الإنعام باعتبار إنعامه على الأب . [ 4 ] لكن المصنّف وغيره اقتصروا على موالي المولى ، وظاهرهم عدم طبقة أخرى . ولعلّه لأنّ معتق الأب إن أريد به : من كان سبباً في حرّية الولد باعتبار عتق أبيه فلا ريب حينئذٍ في أنّ معتق الأب هو المولى ، ولا يتصوّر شركة المولى كي يكون طبقات مترتّبة . ضرورة فرض كون الولد حرّاً يعتق أبيه . وإن أريد به : من لم يكن كذلك - كما لو فرض كون الولد حرّاً ولم ينتفع بحرّية أبيه - فقد يمنع كونه وارثاً حينئذٍ لعدم كونه من الموالي ، بل ينتقل الإرث إلى الضامن ثمّ إلى الإمام عليه السلام فإنّ مجرّد كونه مولى أب لا يحقّق النعمة مع فرض حصول الإنعام من غيره . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه يصدق عليه أنّه ولد معتقه فيشمله الأدلّة السابقة . بل ستسمع في المسألة الرابعة تصريح المصنّف بثبوت الولاء لمولى عصبة الأب فضلًا عن الأب ، فلا يكون حينئذٍ تركه لذلك . نعم قد يشكل دليله . ومن هنا قال بعضهم : إنّه لا نصّ لهم على ما ذكروه من مراتب الولاء وجرّه « 3 » . إلّاأنّك ستعرف ما فيه ، مضافاً إلى صدق كونهم مولى لهم عرفاً ولحوقهم بهم ، كما لا يخفى فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 5 ] للأصل وغيره ، ولأنّ الولاء عليه للنعمة عليه ، وهي مفقودة منه بالنسبة إليه . فيكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لحمة » « 4 » إلى آخره بالنسبة للمولى خاصّة باعتبار إنعامه . ومن هنا كان المشهور بين الأصحاب ذلك ، بل عن الشيخ الإجماع عليه « 5 » . بل يمكن القطع به ، خصوصاً بملاحظة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لمن أعتق » « 6 » ونحوه فما عن ابني الجنيد وبابويه - من أنّه يرثه مع فقد وارث له لخبر اللحمة « 7 » واضح الضعف بل الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 62 ، ب 35 من العتق ، ح 4 . ( 2 ) الوافي 25 : 939 ذيل الحديث 40 . ( 3 ) الرياض 12 : 609 . ( 4 ) الوسائل 23 : 75 ، ب 42 من العتق ، ح 2 . ( 5 ) الخلاف 4 : 84 . ( 6 ) الوسائل 23 : 65 ، ب 37 من العتق ، ح 1 . ( 7 ) نقله عن الأوّل في المختلف 8 : 65 . انظر الثاني في الفقيه 4 : 305 - 306 .