( ومع عدم الأبوين والولد ترثه الإخوة ) الذين هم الطبقة الثانية لكنّ الظاهر هنا مشاركة المتقرّب بالأب وحده المتقرّب بالأبوين [ 1 ] .
ومنه [ ممّا تقدّم ] يعلم ما في قوله : ( وهل ترث الأخوات ؟ على تردّد ، أظهره ) [ 2 ] ( نعم ، لأن الولاء « 1 » كلحمة النسب و ) قد سمعت ما فيه من عدم إرث الأخوات الولاء ] . نعم ( تشترك الإخوة ) و ( الأجداد ) [ 3 ] .
( و ) أمّا ( الجدّات ) فقد عرفت أنّ الأقوى عدم إرثهنّ [ 4 ] .
( ومع عدمهم ) فالولاء ل ( - لأعمام ، و ) أمّا ( العمّات ) فلا يرثن منه شيئاً [ 5 ] .
( و ) يقوم ( بنوهم ) مقامهم مع عدمهم كالإخوة ، ( و ) حينئذٍ ف ( - يترتّبون الأقرب فالأقرب ) في التعصيب [ 6 ] .
( و ) من هنا ( لا يرث الولاء من يتقرّب بالامّ من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدّات ) [ 7 ] .
[ والأصحّ عدم إرث إحدى النساء للولاء من غير فرق بين من كان متقرباً بالأب منهنّ ومن كان متقرّباً بالامّ ] .
بل الذكور المتقرّبون بهنّ مثلهنّ في عدم الإرث وإن كنّ من قبل الأب .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في الروضة « 2 » ؛ لما عرفت من عدم مدخلية قربها ، لأنّ الإرث بالولاء للذكور خاصّة .
[ 2 ] كما عن المبسوط والخلاف « 3 » .
[ 3 ] خلافاً للإسكافي ، فجعل الجدّ أولى « 4 » .
وهو شاذّ ضعيف ، بل لعل الأخ أدخل في الحكم لأنّه من العاقلة اتفاقا بخلافه [ الجد ] ، فإنّ فيه خلافاً .
[ 4 ] لما سمعت .
[ 5 ] لما عرفت .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع ظاهراً عليه . ومن الغريب ما في المسالك : من موافقته هنا على عدم إرث الإناث من الأخوات والعمّات والجدّات « 5 » ومخالفته في الامّ ، فجعلها وارثة كالأب « 6 » مع عدم دليل يخصّها . كما لا يخفى على من لاحظ النصوص السابقة الصريحة والظاهرة في أنّ الإرث به ليس إلّاللرجال خاصّة .
[ 7 ] بل مثله يرد على المصنّف أيضاً ، ضرورة عدم دليل يصلح للفرق بين الامّ والأخوات والجدّات والعماتالتي حكم بإرثهنّ - وبين من تقرّب بها من أولئك ، فالأصحّ حينئذٍ بناءً على ما عرفت : عدم إرث إحدى النساء له من غير فرق بين من كان متقرّباً بالأب منهنّ ومن كان متقرّباً بالامّ ، لاختصاص الإرث به [ الولاء ] بالذكور دون الإناث .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « لحمة » .
( 2 ) الروضة 8 : 187 .
( 3 ) المبسوط 4 : 95 . الخلاف 4 : 82 .
( 4 ) نقله في المختلف 8 : 64 .
( 5 ) المسالك 13 : 206 - 207 .
( 6 ) المسالك 13 : 205 .