تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وعلى كلّ حال فشركة الأبوين مع الأولاد إنّما هي في الرجل خاصّة [ 1 ] . [ وأمّا الولاء في المرأة فيحتمل للأب كالعبصة دون الأولاد ] . نعم قد يشكل مشاركة الامّ [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - مع الانفراد ) أيانفراد الأبوين والأولاد عن قريب للمعتق ( لا يشاركهما « 1 » أحد من الأقارب ) ، وكذا بعضهم [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - يقوم أولاد الأولاد ) الذكور منهم ( مقام آبائهم عند عدمهم ، ويأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كالميراث في غير الولاء ) فلو خلّف أحدهم مثلًا واحداً والثاني عشرة كان الميراث بينهم نصفين .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من أنّ المختار كون الولاء في الامرأة بعد موتها لعصبتها دون الأولاد . واحتمال أنّ الأولاد والأب منها منافٍ لما تقدّم من الفرق بينها وبين الرجل بذلك نعم قد يحتمل كونه للأب ، لعدم الدليل على نفيه بخلاف الأولاد إلّاأنّ قوله عليه السلام : « بني أبيها » « 2 » و « قرابتها من قبل أبيها » « 3 » ينفيه أيضاً ، بل قوله عليه السلام : « عصبتها » « 4 » كذلك أيضاً بناءً على عدم كون الأب منها . وحينئذٍ يكون الولاء في المرأة بعد فقدها لعصبتها وإن وجد الأب والأولاد . إلّاأنّه يبعّده إرث المتقرّب به كالأخ والعمّ دونه ، فيمكن إرادة الأب ومن يتقرّب به حينئذٍ من النصوص ، ويقتصر في الخارج على الأولاد ومن الغريب عدم تنقيح ذلك في كلمات الأصحاب ، كعدم تنقيح العاقلة للعتيق في محلّه أيضاً ، وأن الإرث هل يدور مدار العقل هنا كما هو مقتضى الصحيح السابق « 5 » أو لا ؟ وعلى الأوّل يشكل إرث الأب والأولاد بناءً على أن العصبة هي العاقلة وهم ليسوا منهم ، كل ذلك غير منقح في كلامهم . وعلى كلّ حال ، فالمراد من إطلاق المصنف رحمه الله وغيره التعريض بابن الجنيد القائل باختصاص الابن في الولاء حيث يكون له ، كما فيما لو كان المعتق رجلًا « 6 » ؛ ضرورة كونهما من طبقة واحدة ، ولأنه كلحمة النسب ، وحسن بريد « 7 » لا يراد منه الحصر بالنسبة إلى الأب . [ 2 ] بظهور النصوص خصوصاً المكاتبة « 8 » السابقة في أنّ الإرث بالولاء للذكور دون الإناث ، ولذا حرمت البنات منه ، بل في حرمانهن إيماء إلى حرمانها . والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : « يرث الولاء من يرث الميراث » « 9 » - بعد الغضّ عن إرساله - منزل على إرادة بيان ترتّبه . بل لعلّ خبر اللحمة « 10 » لا إطلاق فيه على وجه يشمل ذلك ، خصوصاً بعد ما ذكرناه من ظهور قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه متصلًا به : « لا يباع ولا يوهب » إلى آخره . على أنّه هو وغيره يخرج عنه بما عرفته من ظهور النصوص في اختصاصه بالذكور . فما في الرياض من دعوى الشهرة على إرثها « 11 » [ الأمّ ] لم نتحققّه ، وعلى تقديره فالمتّبع الدليل لا هي . [ 3 ] لمعلومية ترتّب الإرث بالولاء كالنسب ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع على الظاهر عليه . بل قد عرفت إرادته من مرسل أمير المؤمنين عليه السلام كاحتماله في خبر اللحمة . مضافاً إلى ظهور حسن يزيد « 12 » في الفرض .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لا يشتركهما » . ( 2 ) تقدّم في ص 141 . ( 3 ) تقدّمت في ص 140 ، 139 . ( 4 ) تقدّمت في ص 140 ، 139 . ( 5 ) تقدّمت في ص 140 ، 139 . ( 6 ) نقله في المختلف 8 : 63 . ( 7 ) الوسائل 23 : 71 ، ب 40 من العتق ، ح 2 . ( 8 ) تقدّم في ص 139 . ( 9 ) دعائم الإسلام 2 : 318 ، ح 1202 . ( 10 ) الوسائل 23 : 75 ، ب 42 من العتق ، ح 2 . ( 11 ) الرياض 12 : 604 . ( 12 ) الوسائل 23 : 71 ، ب 40 من العتق ، ح 2 ، وفيه : « عن بريد العجلي » .