تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( و ) كيف كان ف ( - يرث الولاء الأبوان ) للمنعم ( والأولاد ) أييقومون مقامه في إرث العبد عند موته لا أنّ المراد إرثهم الولاء من المنعم عند فقده [ 1 ] . وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى كونه يورث به لا يورث [ 2 ] . وتظهر الفائدة في مقامات عديدة : منها ما لو مات المنعم قبل العتيق وخلّف وارثا غير الوارث عند موت العتيق ، مثل ما لو مات عن ولدين ثمّ مات أحدهما عن أولاد ثمّ المعتق ، فعلى المختار يختصّ الولاء بالولد الباقي ، وعلى الآخر يشاركه أولاد الابن الآخر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ التحقيق عدم كونه من الحقوق الموروثة وفاقاً لصريح جماعة . بل عن الشيخ الإجماع عليه تارة « 1 » ، ونفي الخلاف أخرى « 2 » لأنه لحمة كلحمة النسب الذي هو غير موروث ، ولعدم تصوّر انتقال حقّ النعمة الحاصلة للمنعم بالعتق ، ولثبوته في العتق عن الميّت الذي أوصى بالعتق ، ولا يتصوّر الإرث للحاصل بعد الموت ، ولأنّه لو كان موروثاً على الكيفية التي ذكرنا لكان منافياً لآية اولي الأرحام « 3 » التي قد سمعت الإنكار بها على مخالفينا في تقديمهم العصبة على البنات ، وليس كذلك إذا كان يورث به . ومن ذلك يعلم : وجوب إرادة الانتقال كالميراث من الموروث في حسن بريد السابق « 4 » . كما أنّه يعلم عدم ظهور المتن والنافع « 5 » وغيرهما في ذلك . ودعوى كونه خلاف ظاهر العبارة يدفعها : وقوعها ممّن صرّح بعدم كونه موروثاً ، كالفاضل في القواعد « 6 » . فمن الغريب اختياره في الرياض له مستدلّاً عليه بحسن بريد السابق وبالصحاح السابقة « 7 » المتضمّنة لكون الولاء للعصبة في الامرأة ثمّ قال : « والعجب من الأصحاب عدم استدلالهم بها له » « 8 » . والعجب من عجبه . ضرورة عدم دلالة فيها ، وإنّما في بعضها « 9 » كونه للعصبة ، وهو أعمّ من كونه موروثاً أو يورث به . ودعوى ظهور كونه لهم في الإرث ممنوعة ، خصوصاً والفرض حصول العتق عنها بعد موتها الذي لا يتصوّر ملكها له كي ينتقل إلى الوارث وكونه كصيد الشبكة وكالدية واضح المنع بعد بطلان القياس لو سلّمنا الحكم في المقيس عليه . [ 1 ] بل لم أجد مصرّحاً بذلك [ بكونه موروثاً ] غيره [ الرياض ] . وأمّا عبارة المصنّف ؛ فالظاهر منها ما قلناه ، كما يشهد له وقوعها من العلّامة رحمه الله بعد تصريحه بكونه يورث به لا يورث « 10 » وما ذاك إلّالمعروفية كون المراد قيامهم مقامه عند عدمه . [ 2 ] لانتقال حصة أبيهم إليهم . وقد أطنب العلّامة رحمه الله في القواعد في التفريع على ذلك وعلى إرث البنات له بما هو ظاهر لمن أحكم الأصل « 11 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 83 - 84 . ( 2 ) المبسوط 4 : 95 . ( 3 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 . ( 4 ) تقدّم في ص 135 . ( 5 ) المختصر النافع : 272 . ( 6 ) القواعد 3 : 217 ، 377 . ( 7 ) تقدّمت في ص 141 . ( 8 ) الرياض 12 : 605 . ( 9 ) كخبر المتضمّن لقضاء أمير المؤمنين عليه السلام المتقدّم في ص 140 . ( 10 ) القواعد 3 : 217 ، 377 . ( 11 ) القواعد 3 : 377 - 379 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )