تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهل يسقط التبرّي بعد العتق للولاء أم لا ، بل لا بدّ منه حينه ؟ وجهان [ 1 ] . وعلى كل حال فقد ظهر لك أن السائبة من لم يتبرّع بعتقه بل كان في كفارة ونحوها والمتبرّأ من ضمانه . ( و ) كذا ( لو نكّل به فانعتق ) بل قد عرفت أنّ كلّ من انعتق قهراً ( كان سائبة ) [ 2 ] . ( و ) أمّا الشرط الثالث ف [ المختار ] [ 3 ] . اعتباره [ 4 ] . وحينئذٍ ف ( - لو كان للمعتق ) بالفتح ( وارث مناسب قريباً كان أو بعيداً ذا فرض أو غيره لم يرث المنعم ) [ 5 ] . ( أمّا لو كان ) له وارث سببي ك ( - زوج أو زوجة ) لم يمنع المنعم بل ( كان سهم الزوجية ) الربع أو النصف ( لصاحبه والباقي للمنعم أو من يقوم مقامه مع عدمه ) كما هو واضح ، ولو اعتق عبد ولم يعلم كونه سائبة أوّلا فالظاهر كون ولائه للإمام عليه السلام [ 6 ] . نعم يتمّ ذلك لو كانت الأمور المزبورة من الموانع التي يمكن نفيها بالأصل . ( و ) من هنا قال المصنف [ 7 ] . ( إذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم إن كان واحداً ، وإن كانوا أكثر فهم شركاء في الولاء ب ) - مقدار شركتهم في ( الحصص رجالًا كان المعتقون أو نساء أو رجالًا ونساءً ) [ 8 ] . ( ولو عدم المنعم قال ابن بابويه [ رحمه الله ] : يكون الولاء
شرح
[ 1 ] ظاهر المحكيّ « 1 » عن الأكثر وصريح الفاضل في التحرير والشهيد في الدروس الثاني « 2 » . اقتصاراً في الخروج عن عموم « الولاء لمن أعتق » « 3 » على المتيقّن ، وهو التبرّي حال الإعتاق الذي يكون بذلك كالشرط في العتق . لكن في الرياض : « هو حسن لولا إطلاق التبرّي فيما مرّ من النصّ المحتمل لوقوعه حال الإعتاق وبعده ، سيّما مع عطف التبرّي ب « ثمّ » في الكافي والفقيه ، وهي حقيقة في التراخي » « 4 » . وفيه : منع الإطلاق المزبور على وجه يتناول التبرّي بعد العتق بمدّة ، و « ثمّ » للترتيب الذكري ، وإلّا لكان التراخي معتبراً في السائبة ، وهو معلوم العدم . ويمكن أن يكون ذلك من الراوي ، بقرينة كون الموجود في المحكيّ من نسخة التهذيب « 5 » والاستبصار « 6 » الواو بدل « ثمّ » . [ 2 ] لما تقدّم . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] ضرورة أنّ الإرث بالولاء بعد فقد النسب إجماعاً بقسميه وكتاباً « 7 » وسنّة « 8 » متواترة أو قريبة من ذلك . [ 5 ] لأنّ أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه « 9 » . وفي الصحيح : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خالة جاءت تخاصم [ في ] مولى رجل مات فقرأ هذه الآية ودفع الميراث إلى الخالةلم يعط المولى شيئاً » « 10 » . [ 6 ] لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط . واحتمال التمسّك بظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لمن أعتق » « 11 » - بعد العلم باشتراطه بما عرفت - لا وجه له . [ 7 ] وغيره . [ 8 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 599 - 600 . ( 2 ) التحرير 5 : 43 . الدروس 2 : 214 . ( 3 ) انظر الوسائل 23 : 61 ، ب 35 من العتق . ( 4 ) الرياض 12 : 599 - 600 . ( 5 ) التهذيب 8 : 256 ، ح 929 . الاستبصار 4 : 26 ، ح 84 . ( 6 ) التهذيب 8 : 256 ، ح 929 . الاستبصار 4 : 26 ، ح 84 . ( 7 ) الأنفال : 7 . الأحزاب : 6 . ( 8 ) انظر الوسائل 26 : 233 ، ب 1 من ميراث ولاء العتق . ( 9 ) الأنفال : 7 . الأحزاب : 6 . ( 10 ) الوسائل 26 : 233 ، ب 1 من ميراث ولاء العتق ، ح 3 . ( 11 ) انظر الوسائل 23 : 61 ، ب 35 من العتق .