تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وكذا لو انعتق عليه بتنكيله إيّاه [ 1 ] . هذا ويتصوّر الإرث بالولاء - مع كون العتق بالقرابة واشتراط الإرث به بعدم المناسب مطلقاً - فيما إذا كان صاحب الولاء غير مناسب للمعتق أصلًا مع كونه نازلًا منزلة من كان العتق سبب قرابته ، بأن يكون صاحب الولاء قريباً لذلك القريب مع عدم قرابة للعتيق ، وقد مات ذلك القريب فصار قريبه الذي ليس من أقرباء العتيق صاحب الولاء ، كما إذا اشترى رجل امّه فانعتقت عليه فمات الرجل وكان له أخ من أبيه خاصّة ولا وارث للُامّ نسباً أصلًا ، فإنّ ولاء الامّ للأخ حينئذٍ . ويثبت الولاء على المدبّر [ 2 ] . بل والموصى بعتقه كذلك أيضاً [ 3 ] . وأمّا المكاتب فقد يقوى بملاحظة بعض النصوص السابقة عدم الولاء عليه [ 4 ] . [ ولكنّ الأقوى ثبوت الولاء عليه مع الشرط ] . بل لا يبعد [ 5 ] من صحّة شرط الولاء على العبد الذي اشترى نفسه بناءً على صحّته
شرح
[ 1 ] بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في كشف اللثام « 1 » ، لما عرفت من عدم اندراجه في المنساق من إطلاق « الإعتاق » . بل لا يعدّ مولاه منعماً عليه بذلك . مضافاً إلى قول الباقر عليه السلام في صحيح أبي بصير : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكلّ بمملوكه : أنّه حرّ ولا سبيل له عليه ، سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه » « 2 » . [ 2 ] إجماعاً في الدروس ، لظهور اندراجه في إطلاق الأدلّة « 3 » . [ 3 ] واحتمال عدم الولاء له لعدم جواز إحداثه له بعد موته كما لا يجوز إحداث نسب له بعيد يدفعه - مضافاً إلى خبر يزيد بن معاوية السابق - أنّه ليس إحداثاً بعد الوصية به . بل قد يمنع عدم جواز إحداثه له بعد موته فيما لو أعتق وصيّه مثلًا من ثلثه عنه تطوّعاً . [ 4 ] لعدم صدق التبرّع به وعدم صدق كون عتقه للَّه ، بل هو كشراء العبد نفسه بناءً على جوازه . بل في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « في رجل كاتب مملوكة واشترط عليها أنّ ميراثها له فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأبطل شرطه ، وقال : شرط اللَّه قبل شرطك » « 4 » . عدم الولاء مع الشرط فضلًا عن عدمه . وإن كان قد يشكل بعموم : « المؤمنون » . وخصوص مرسل أبان عن الصادق عليه السلام : عن المكاتب ؟ فقال : « يجوز عليه ما اشترطت عليه » « 5 » . وحسن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام : « وإن اشترط السيّد ولاء المكاتب فأقرّ الذي كوتب فله ولاؤه » « 6 » . وصحيحه : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا اعتق فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ولداً فحرّر ولده ، ثمّ توفّي المكاتب ، فورثه ولده فاحتقّوا في ولده من يرثه ؟ قال : فألحق ولده بموالي أبيه » « 7 » . وخبر ابن سنان : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن كاتب عبداً أن يشترط ولاءه إذا كاتبه » « 8 » . ومن هنا كان المحكيّ عن الخلاف والإيجاز والمبسوط والسرائر والوسيلة والغنية والجامع والإصباح والتحرير ثبوته مع الشرط « 9 » . وهو الأقوى ، لما عرفت مع إمكان حمل المرسل المزبور [ عن ابن أبي عمير ] - القاصر عن معارضة ذلك‌على وجود القريب ونحوه ممّا لايصحّ معه الشرط قطعاً ، لا مطلقاً . [ 5 ] [ ك ] - ما عن المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع « 10 » [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 412 . الدروس 2 : 216 . ( 2 ) الوسائل 23 : 44 ، 78 ب 22 ، 43 من العتق ، ح 2 ، 3 . ( 3 ) كشف اللثام 8 : 412 . الدروس 2 : 216 . ( 4 ) الكافي 7 : 151 ، ح 2 . التهذيب 9 : 338 ، ح 1216 . وأشار إليه في الوسائل 26 : 56 ، ب 22 من موانع الإرث ذيل الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 142 ، ب 4 من المكاتبة ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 23 : 159 ، ب 16 من المكاتبة ، ح 1 - 2 . ( 7 ) الوسائل 23 : 159 ، ب 16 من المكاتبة ، ح 1 - 2 . ( 8 ) الوسائل 23 : 44 ، 78 ب 22 ، 43 من العتق ، ح 2 ، 3 . ( 9 ) الخلاف 6 : 373 . الايجاز ( الرسائل العشر ) : 278 . المبسوط 6 : 81 . السرائر 3 : 25 - 26 ، 264 . الوسيلة : 343 . الغنية : 327 . الجامع للشرائع : 405 . إصباح الشيعة : 369 . التحرير 4 : 268 . ( 10 ) المبسوط 6 : 81 . الخلاف 6 : 373 . الوسيلة : 343 . الجامع للشرائع : 405 .