تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وصيرورته بذلك حرّاً لا ولاء لأحد عليه [ 1 ] . وأمّا العبد المنذور عتقه فقد يقال بالولاء عليه [ 2 ] . ويحتمل العدم [ 3 ] . [ وهو المختار ] . بل [ الظاهر : ] [ 4 ] عدم الولاء لمن تبرّع بالعتق عن غيره وكان واجباًعلى الغير [ 5 ] . [ وإن كان ثبوته لا يخلو من وجه أيضاً ] . وكيف كان فيثبت الولاء للكافر ولو على مسلم [ 6 ] . لكنّ إرثه مشروط بإسلامه أو إسلام من ينتقل إليه . ولو مات عتيق الكافر وهو حيّ والعتيق مسلم كان ولاؤه للإمام عليه السلام . ولو كان للكافر ولد مسلم أو قريب [ فهل يرثه ؟ ] [ 7 ] . قلت : لعلّ الأقوى الأوّل ، [ أي يرثه ] [ 8 ] . ( و ) أمّا الشرط الثاني ف ( - كذلك ) [ يعني يعتبر عدم التبري من ضمان الجريرة ] [ 9 ] . ف ( - لو تبرّع ) المولى بالعتق ( واشترط سقوط الضمان ) لم يرثه ( و ) إن لم يصرّح في التبرّي بعدمه [ 10 ] . نعم ( هل يشترط في سقوطه ) أي الضمان ( الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه ) أنّه ( لا ) يشترط [ 11 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل وانتفاء التبرّع بالعتق لعموم « المؤمنون » « 1 » وكونه كالمكاتب . [ 2 ] لعموم « من أعتق للَّه » « 2 » وغيره كما عن الشيخ « 3 » . [ 3 ] لكونه من الواجب الذي ينتفي معه صدق التبرّع ، إذ هو حينئذٍ كمن كان عليه نذر عتق ثمّ اختار عبداً مخصوصاً فأعتقه عن نذره . ودعوى التزام الولاء في هذا أيضاً كما ترى ، بل خبر يزيد بن معاوية « 4 » كالصريح في فسادها . [ 4 ] [ إذ ] قد يستفاد من صدره [ الخبر ] [ ذلك ] . [ 5 ] ولعلّه لصدق عدم التبرّع به المأخوذ فيه المجّانية ، خلافاً لظاهر المحكي عن الشيخ أيضاً « 5 » . وإن كان هو لا يخلو من وجه أيضاً ؛ بل ربّما ظهر من الرياض كونه مفروغاً منه ناسباً له إلى دلالة بعض الصحاح « 6 » ، لكن لا يخفى عليك ما فيه . [ 6 ] لإطلاق الأدلّة . [ 7 ] ففي الدروس في إرثه هنا نظر ، من أنّه لحمة كلحمة النسب ، ومن فقد شرط الانتقال « 7 » . [ 8 ] لإطلاق الأدلّة ، وتنزيل الكافر منزلة العدم الذي هو شرط الانتقال . [ 9 ] [ ب ] - لا خلاف أجده في اعتباره ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 8 » . [ 10 ] لمعتبرة الصريحة في ذلك ، كالخبر القريب من الصحيح : عن السائبة ؟ فقال : « الرجل يعتق غلامه ثمّ يقول اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ولا عليّ من جريرتك شيء ، ويشهد على ذلك » « 9 » وغيره . [ 11 ] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر « 10 » ؛ للأصل بعد انسياق الإرشاد من الأمر بالإشهاد في الخبر المزبور وغيره بملاحظة نظائره إن دخل في تعريف السائبة ظاهراً في هذا الخبر ، لكن قد يراد منه تأكّد الإرشاد إلى ذلك . فما عن النهاية والسرائر والجامع من اشتراطه فيه كالطلاق « 11 » ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 23 : 63 ، ب 36 من العتق ، ح 1 . ( 3 ) حكاه في مستند الشيعة 19 : 407 . ( 4 ) تقدّم في ص 135 . ( 5 ) المبسوط 6 : 209 - 210 . ( 6 ) الرياض 12 : 599 . ( 7 ) الدروس 2 : 217 . الخلاف 6 : 372 . ( 8 ) الدروس 2 : 217 . الخلاف 6 : 372 . ( 9 ) الوسائل 23 : 77 - 78 ، ب 43 من العتق ، ح 2 . ( 10 ) الرياض 12 : 599 - 600 . ( 11 ) النهاية : 547 . السرائر 3 : 23 . الجامع للشرائع : 404 .