تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
[ وكذلك لو انعتقت امّ الولد من نصيب ولدها فلا ولاء لأحد عليها من ورثه مولاها ولا يصدق هنا الإعتاق الذي هو سبب الولاء ] .
شرح
وسأله عليه السلام أيضاً يزيد بن معاوية : عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق رقبة فانطلق ابنه فابتاع رجلًا من كسبه فأعتقه عن أبيه وإنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالًا ثمّ مات وتركه لمن يكون ميراثه ؟ قال : فقال : « إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر واجب عليه فإنّ المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه ، وإن كان توالى قبل أن يموت إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه كان مولاه ووارثه إن لم يكن له قريب يرثه ، قال : وإن لم يكن توالى أحدا حتى مات فإنّ ميراثه للإمام - إمام المسلمين - إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين ، وإن كانت الرقبة على أبيه تطوّعاً وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال ، ويكون الذي اشتراه وأعتقها عن أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه ، قال : وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه تطوّعاً منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك فإنّ ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته » « 1 » . فما عن المبسوط في فصل الكفارات من ثبوت الولاء على المعتق في الكفّارة « 2 » واضح الضعف . بل في الدروس : « الظاهر أنّ ذلك حكاية منه لتصريحه قبله بعدمه » « 3 » . وإن دلّ عليه الصحيح : عن الرجل يعتق الرجل في كفّارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء ؟ قال : « للذي يعتق » « 4 » . الواجب : طرحه أو حمله على ما إذا توالاه بعد العتق ، أو على التقيّة ، أو على من يتبرّع بذلك عن كفّارة غيره إن قلنا بكون ذلك من التبرع كما ستعرف . وحينئذٍ فلا إشكال بل ولا خلاف بناءً على عدم تحقّق ذلك عن الشيخ . نعم في المحكيّ عنه وابن حمزة ثبوته على امّ الولد لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها « 5 » ، بل نفى الخلاف عنه فيه « 6 » . إلّاأنّه مع تبيّن خلافه بمصير المشهور إلى ما عرفت معارض بما سمعت . مضافاً إلى عدم صدق « الإعتاق » الذي هو سبب للولاء . بل هو غير صادق على سائر أفراد الانعتاق قهراً بالقرابة أو غيرها بعوض كان أو بغيره ، وسواء كان الدخول في الملك اختياراً أو اضطراراً . خلافاً لهما « 7 » أيضاً ، فأوجبا الولاء لمن ملك أحد قرابته فانعتق عليه سواء ملكه اختياراً أو اضطراراً . للموثّق : في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه ويستعبده ؟ قال : « لا يصلح أن يبيعه ولا يتّخذه عبداً ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيّهما مات ورثه صاحبه إلّاأن يكون وارث أقرب منه » « 8 » . وفيه : أنّ الظاهر إرادة الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء من الإرث فيه ، ويؤيّده الحكم فيه بالتوارث من الطرفين فلا حجّة فيه لهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 71 ، ب 40 من العتق ، ح 2 ، وفيه : « عن بريد العجلي » . ( 2 ) المبسوط 6 : 209 - 210 . ( 3 ) الدروس 2 : 217 . أي في المبسوط . ( 4 ) الوسائل 23 : 79 ، ب 43 من العتق ، ح 5 . ( 5 ) المبسوط 6 : 71 . الوسيلة : 343 - 344 . ( 6 ) الدروس 2 : 217 . أي في المبسوط . ( 7 ) المبسوط 6 : 71 . الوسيلة : 343 - 344 . ( 8 ) الوسائل 23 : 29 ، ب 13 من العتق ، ح 5 .