بل قد يستشكل أيضاً في طول المرض بحيث بقي سنين ، خصوصاً إذا كان يمشي به ، وكذا لو كان مرضه شبه الأدوار ونحو ذلك من أقسام المرض [ 1 ] .
[ الميراث بالولاء ] :
( المقصد الثالث في الميراث بالولاء ) الذي هو أحد أسباب الإرث بعد فقد النسب [ 2 ] .
( وهو ثلاثة أقسام ) مترتّبة :
[ ولاء العتق ] :
( الأوّل : ولاء العتق ) [ 3 ] .
نعم ( إنّما يرث المنعم ) به بشروط ثلاثة :
الأوّل : ( إذا كان ) المعتق ( متبرّعاً ) بالعتق ، ( و ) الثاني : إذا ( لم يتبّرأ من ضمان جريرته ، و ) الثالث :
إذا ( لم يكن للمعتق وارث مناسب فلو ) كان قد ( اعتق في واجب كالكفّارة « 1 » والنذور لم يثبت للمنعم ميراث ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] التي قد يتوّقف في شمول إطلاق نصوص المقام لها على وجه يخصّص بها عمومات الكتاب والسنّة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] إجماعاً أو ضرورةً من المذهب بل الدين .
[ 3 ] والأصل فيه بعد الإجماع بقسميه السنّة المستفيضة بل المتواترة من طرق العامّة « 2 » والخاصّة « 3 » .
[ 4 ] لأنّه سائبة حينئذٍ بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في محكي السرائر « 4 » ، بل عنها وعن الانتصار والغنية الإجماع عليه « 5 » .
وقال الصادق عليه السلام في خبر إسماعيل بن الفضل : « إذا اعتق للَّهفهو مولى للذي أعتقه » « 6 » ، وسأله عليه السلام الهاشمي :
عن الرجل إذا اعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من أحبّ ؟ فقال : « إذا اعتق للَّهفهو مولى للذي أعتقه ، وإذا اعتق وجعل سائبة فله أن يضع نفسه حيث شاء ، ويتولّى من شاء » « 7 » .
وسأل ابن أبي الأحوص أبا جعفر عليه السلام : عن السائبة فقال : « انظر في القرآن فما كان فيه :( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ )« 8 » فتلك يا عمّار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلّاللَّه ، فما كان ولاؤه للَّهفهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وما كان ولاؤه لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ ولاءه للإمام عليه السلام جنايته على الإمام وميراثه له » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كالكفّارات » .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 240 . مجمع الزوائد 4 : 231 .
( 3 ) انظر الوسائل 26 : 241 ، ب 3 من ميراث ولاء العتق .
( 4 ) السرائر 3 : 25 .
( 5 ) الانتصار : 371 . الغنية : 326 - 327 .
( 6 ) ليس هو خبراً مستقلّا بل هو جزء من خبر الآتي .
( 7 ) الوسائل 23 : 63 ، ب 36 من العتق ، ح 1 .
( 8 ) النساء : 92 .
( 9 ) الوسائل 23 : 77 ، ب 43 من العتق ، ح 1 .