[ ويمكن أن يكون توقف الصحة على الدخول على جهة الكشف بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر ، وإلّا انكشف فساده كذلك ] وله الوطء بالعقد الصادر [ 1 ] .
و [ المختار ] [ 2 ] قوّة القول بعدم الإرث لو ماتت هي في مرضه ثمّ هو مات بعدها في ذلك المرض ، لانكشاف فساد العقد بعدم الدخول والموت في المرض [ 3 ] . بل المتّجه الجزم بعدم الإرث [ 4 ] . وعدم العدّة ونحوهما من الأحكام الثابتة للنكاح الصحيح . نعم ترثه ويرثها لو تزوّجت هي مريضة وماتت قبل الدخول [ 5 ] .
والمراد بالدخول معناه المتعارف لا مجرّد اختلاطها معه وتمريضها إيّاه [ 6 ] . نعم لا فرق على الظاهر بين القبل والدبر كما أنّ الظاهر جريان حكم التداعي فيما لو حصل الخلوة بها فادّعت هي الدخول وأنكره هو أو الوارث .
بل لو قيل : إنّ القول قولها فيه أمكن أن يكون ذلك بالنسبة إلى استحقاق المهر دون الإرث ، فلاحظ ما تقدّم في النكاح وتأمّل .
وإن مات المريض في مرض آخر بعد برئه من المرض الأوّل أو مات بعد الدخول ، فلا ريب في صحّة العقد ولزومه وترتّب أحكامه [ 7 ] . بل لعلّ المتبادر الموت بذلك المرض ، فلو فرض الموت بمرض آخر أو فرض قتله أو نحو ذلك ورثته وإن كان قد مات قبل البرء من مرضه .
لكنّ الإنصاف عدم خلوّه من الاشكال الناشئ من احتمال السببية في لفظ « في » والزمانية .
شرح
[ 1 ] لظاهر النصوص وغيرها .
[ 2 ] [ كما ] منه [ ممّا تقدّم ] حينئذٍ يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] وإن أشكل على جماعة ذلك : ممّا ذكرناه ، ومن أنّ الحكم على خلاف الأصول ، فيقتصر فيه على مورده وهو موته ، فيبطل حينئذٍ من أحد الطرفين دون الآخر ، ويتّجه إرثه لها في الفرض .
وفيه : أنّ المعلوم من قاعدة العقود كفاية البطلان من أحد الطرفين في فسادها .
فما وقع من بعضهم من الجزم بإرثه لها لما عرفت ، ولاحتمال الفرق بين موته وموتها باحتمال كون الحكمة في وجه المنع عن الإرث مقابلة المريض بضدّ قصده من الإضرار بالورثة بإدخال الزوجة عليهم ، وبعبارة أخرى كون الحكمة مراعاة حال الورثة ، وهي في الفرض الثاني مفقودة بل منعكسة ، فينتفي الحكم فيه بالصحّة « 1 » لا يخفى عليك ما فيه .
[ 4 ] لظاهر النصوص المزبورة .
[ 5 ] لحرمة القياس ، فالعمومات حينئذٍ بحالها .
[ 6 ] كما عن بعضهم « 2 » ، فإنّه تهجّس بلا داعٍ ولا شاهد .
[ 7 ] عملًا بالعمومات ، وخصوص هذه الروايات جميعها في الفرض الثاني ، وما قيّد فيه البطلان بالموت في مرضه منها في الأوّل ، وبه يقيّد الموت المطلق الموجب للبطلان في [ الخبرين ] الأخيرين ، مع أنّ المتبادر منه فيهما المقيّد خاصّة .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 595 ، وفيه : « فينبغي » بدل « فينتفي » .
( 2 ) استظهره شارح الإيجاز على ما نقله في كشف اللثام 9 : 465 - 466 .