فيراعى حرمانها وعدمه حينئذٍ بولادته حيّاً كما في إرثه وإرثها .
وولد الزنا منهما ليس ولداً شرعاً بخلاف ولد الشبهة لهما ، فلو أولدها شبهة ثمّ تزوّجها بعد ذلك ورثت من الجميع . مع احتمال الاختصاص بذات الولد من النكاح التي ترث به أو نظيره ، فلو تمتّعها حينئذٍ وأولدها ثمّ تزوّجها بعد ذلك حُرِمت .
نعم لو تزوّجها وأولدها ثمّ طلّقها وبعد الخروج من العدّة تزوّجها ورثت وإن لم يكن الولد من التزويج الثاني إلّاأنّه من صنف الأوّل الذي ترث به .
ولو كان ولد شبهة لها دونه لم تستحقّ به على الظاهر ، بل وكذا العكس في وجه ، ولولا مخافة الإطناب المورث للملل لاستوفينا الكلام فيما ذكرناه من فروع المسألة وغيره ، لكن لعلّ في ذلك الكفاية ، واللَّه الموفّق والهادي .
[ حكم نكاح المريض في إرث الزوجة لو مات في مرضه ولم يدخل ] :
المسألة ( السادسة : نكاح المريض مشروط ) إرث الزوجة به ( بالدخول ) أو البراءة من ذلك المرض ( فإنّ مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] « ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث » « 1 » .
وفي صحيح عبيد ولده : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المريض أله أن يطلّق ؟ قال : « لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل » « 2 » .
كخبر أبي ولّاد : سأله عليه السلام أيضاً عن رجل تزوّج في مرضه ؟ فقال : « إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ، ونكاحه باطل » « 3 » .
لكن مع ذلك قد تشعر نسبته إلى الرواية في المتن وإلى الشهرة في الدروس « 4 » بنوع تردّد فيه . ولم أجده لغيرهما عدا ما يحكى عن نصير الدين من أنّه قال بعد نقله ذلك : « وفيه كلام » « 5 » بل ولا لهما في غير الكتابين بل جزما به في النافع واللمعة « 6 » - المتأخّرين عن الكتابين - كباقي فتاوى الأصحاب . نعم صرّح بعضهم « أنّ المراد ببطلان العقد في هذه النصوص : عدم لزومه على وجه يترتّب عليه جميع أحكامه حتى بعد الموت من الميراث والعدّة ، لا البطلان وعدم الصحّة حقيقة ، وإلّا لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد ، مع أنّ صدرها كغيرها من الأخبار « 7 » الدالّة على جواز نكاح المريض بقول مطلق يدلّ على خلافه » « 8 » . بل زاد بعضهم أنّه لو كان كذلك لزم الدور ؛ ضرورة توقّف جواز الوطء على الصحّة ، وهي متوقّفة عليه « 9 » . وفيه : أنّه يمكن كون ذلك على جهة الكشف ، بمعنى : أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر وإلّا انكشف فساده كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 232 ، ب 18 من ميراث الأزواج ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 26 : 232 ، ب 18 من ميراث الأزواج ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 26 : 231 ، ب 18 من ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 4 ) الدروس 2 : 358 .
( 5 ) الفرائض النصيرية : الورقة : 6 ( مخطوط ) .
( 6 ) المختصر النافع : 272 . اللمعة : 248 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 149 ، ب 21 من أقسام الطلاق وأحكامه .
( 8 ) الرياض 12 : 594 .
( 9 ) المسالك 13 : 196 .