تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إنّما الكلام فيما لو اجتمع أحد الزوجين مع أحد الفريقين مختلفاً في جهة القرابة ، كما لو ترك زوجاً وخالًا من الامّ وخالًا من الأبوين مثلًا [ 1 ] بل المتّجه ذلك أيضاً في الأعمام ، فيكون للمتقرّب منهم بالامّ سدس ما بقي بعد نصيب الزوج أو ثلثه ، لا سدس الأصل أو ثلثه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ففي الدروس : « قد يفهم من كلام الأصحاب أنّ للخال للُامّ سدس الأصل إن اتّحد ، وثلثه إن تعدّد ، كما لو لم يكن هناك زوج ولا زوجة » « 1 » . بل في المسالك : « أنّه ظاهر كلام الأصحاب ، وعليه ينبغي أن يكون العمل » « 2 » . ولعلّه لأنّ الزوج لا ينقص المتقربّ بالامّ شيئاً حيث وجد المتقرّب بالأب ولو من الخؤولة . وفي قواعد الفاضل والمحكيّ عن ولده والشهيد : أنّ له سدس الثلث مع اتّحاده ، وثلثه مع تعدّده ، لأنّه هو نصيب الامّ المنتقل إلى الخالين ، فيستحقّ المتقرّب منهما بالامّ منه سدسه أو ثلثه ، والباقي منه ومن الفريضة للمتقرّب بالأبوين منهما « 3 » . ومرجعه إلى تنزيل الخالين منزلة الأخوين المتفرّقين فيكون للخال من الامّ السدس ، والباقي من الثلث ومن الفريضة للمتقرّب بالأبوين من الخؤولة . وفيه : أنّ جهة تقرّبهم بالامّ واحدة ، فليس لهم إلّانصيبها الذي هو قد يكون المال كلّه - كما إذا لم يكن وارث غيرها - وقد يكون نصف المال - كما إذا كان معها زوج - وقد يكون ثلث المال - كما إذا كان معها أب - فمن تقرّب بها يأخذ نصيبها الذي يكون لها لو كانت موجودة في كلّ فرض ، وما نحن فيه لا ريب في أنّ نصيبها فيه النصف لو كانت هي الوارثة ، فينتقل إلى من تقرّب بها ، ثمّ هم يقسّمونه بينهم على حسب تقرّبهم إليها ، فمن كان تقرّبه إليها بالامّ أيضاً نزّل منزلة كلالتها ، فيأخذ من ذلك النصيب السدس أو الثلث ، والباقي يكون لمن تقرّب إليها بالأبوين . وبذلك يظهر أنّ المتّجه في المفروض : أنّ للخال من الامّ سدس ما بقي بعد نصيب الزوج ، لأنّه هو نصيب الامّ المنتقل إلى الخؤولة جميعهم لا سدس الأصل . وهذا القول وإن اعترف في كشف اللثام بعدم معرفة قائله « 4 » وحكاه الفاضل في جملة من كتبه « 5 » وغيره بلفظ القيل لكن لا وحشة مع الحقّ وإن قلّ القائل به ، كما لا انس مع غيره وإن كثر القائل به . [ 2 ] وإن قال في الرياض : إنّه [ سدس الأصل أو ثلثه ] لا خلاف فيه يظهر « 6 » . وبه صرّح في المسالك والروضة « 7 » وغيرهما من كتب الجماعة . لكن فيه : أنّه لا يخفى على من لاحظ المقام عدم تحقّق إجماع في المسألة لقلّة من تعرّض لها . بل في المسالك - بعد أن ذكر ما سمعت في الأخوال من الأقوال الثلاثة - قال : « ولو كان مع أحد الزوجين أعمام متفرّقون فلمن تقرّب منهم بالامّ سدس الأصل مع اتّحاده ، وثلثه مع تعدّده ، والباقي للمتقرّب بالأب ، وينبغي مجيء القولين الآخرين هنا ، لكنّهم لم يذكروا هنا خلافاً » « 8 » . وظاهره عدم الإجماع في المسألة ، إذ عدم ذكر الخلاف أعمّ منه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 374 . ( 2 ) المسالك 13 : 175 . ( 3 ) القواعد 3 : 371 . الايضاح 4 : 229 . الدروس 2 : 374 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 450 . ( 5 ) كالتحرير 5 : 31 - 32 . القواعد 3 : 370 - 371 . ( 6 ) الرياض 12 : 567 . ( 7 ) المسالك 13 : 176 ، الروضة 8 : 160 . ( 8 ) المسالك 13 : 176 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )