( مسائل خمس : )
[ حكم إرث أولاد العمومة والعمّات والخؤولة والخالات ] :
( الأولى ) قد عرفت فيما تقدّم ترتّب الأرحام الذين هم من حواشي النسب ف ( - عمومة الميّت وعمّاته وأولادهم وإن نزلوا وخؤوله « 1 » وخالاته وأولادهم وإن نزلوا ، أحقّ بالميراث من عمومة الأب وعمّاته وخؤوله « 2 » وخالاته ، وأحقّ من عمومة الامّ وعمّاتها وخؤولها وخالاتها ، لأنّ عمومة الميّت وخؤولته أقرب ) اليه [ 1 ] .
( وأولادهم يقومون مقامهم « 3 » ) على أنّ ابنة الخالة مثلًا من ولد الجدّة ، وعمّة الامّ مثلًا من ولد جدّة الامّ ، وولد جدّة الميّت أولى بالميراث من ولد جدّة أم الميّت [ 2 ] . نعم ( إذا عدم عمومة الميّت وعمّاته وخؤوله « 4 » وخالاته وأولادهم وإن نزلوا قام مقامهم عمومة الأب وعمّاته وخؤوله « 5 » وخالاته وعمومة امّه وعمّاتها وخؤولتها وخالاتها وأولادهم وإن نزلوا ) يقومون مقامهم مرتّبين أيضاً [ 3 ] .
( وهكذا ) الكلام في أب الجدّ وجدّه . وكذلك ( كلّ بطن منهم وإن نزل أولى من البطن الأعلى ) كما قدّمنا ذلك كلّه ودليله مع أنّه واضح ، واللَّه العالم .
[ أولاد العمومة يقومون مقام آبائهم ] :
المسألة ( الثانية : ) قد عرفت أنّ أولاد العمومة والعمّات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم وعدم من هو في درجتهم من الأخوال ، وأنّه لا يرث ابن عمّ مع خال وإن تقرّب بسببين والخال بسبب ، ولا ابن خال مع عمّ وإن تقرّب بهما فضلًا عن العمّ والخال إلّافي المسألة الإجماعية . بل الأقرب وإن اتّحد سببه أولى بالميراث من الأبعد وإن تكثّر سببه [ 4 ] . وعرفت أيضاً أنّ لهم نصيب من يتقرّبون به كأولاد الإخوة والأخوات والبنين والبنات . ولذا كان ( أولاد العمومة المتفرّقين يأخذون نصيب آبائهم ، فبنو العمّ للُامّ لهم السدس ، ولو كانوا بني عمّين للُامّ كان لهم الثلث ) بالسوية وإن اختلفوا ذكورةً وانوثةً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وكلّ أقرب أولى من الأبعد كتاباً « 6 » وسنّة « 7 » وإجماعاً .
[ 2 ] ( ف ) - ما عن الحسن : من تشريك عمّة الامّ وابنة الخالة « 8 » واضح البطلان .
[ 3 ] على قاعدة أولوية الأقرب من الأبعد ، وكون الخؤولة والعمومة صنفاً واحداً ؛ لأنّهم أولى من عمومة الجدّ والجدّة وخؤولتهما أولادهم .
[ 4 ] خلافاً لما عساه يظهر من عبارتي المقنع والمقنعة السابقتين « 9 » . ولما عن أبي عليّ من التصريح بأنّ لابن الخال إذا اجتمع مع العمّ الثلث وللعمّ الثلثين « 10 » . ولعلّه بناءً على أنّ العمومة والخؤولة صنفان ، وقد عرفت فساده فيما تقدّم .
[ 5 ] لما عرفته سابقاً خلافاً لما عن الفضل والصدوق : من إطلاق أنّ لولد العمّة الثلث ولولد العمّ الثلثين « 11 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وخؤولته » .
( 2 ) في الشرائع : « وخؤولته » .
( 3 ) في الشرائع بدل العبارة : « والأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم » .
( 4 ) في الشرائع : « وخؤولته » .
( 5 ) في الشرائع : « وخؤولته » .
( 6 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 7 ) انظر الوسائل 26 : 63 ، 68 ، ب 1 - 2 من موجبات الإرث .
( 8 ) نقله في المختلف 9 : 32 .
( 9 ) تقدّمتا في ص 109 .
( 10 ) نقله في المختلف 9 : 104 - 105 .
( 11 ) نقله عنهما في كشف اللثام 9 : 456 .