تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
نعم قد تقدّم في كتاب الطلاق أنّه لو طلّقها مريضاً - ولو بائناً - ومات في ذلك المرض ولم تتزوّج ورثته هي دونه ما بين الطلاق وفوته في ذلك المرض إلى سنة [ 1 ] . ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدّة [ 2 ] . [ انقلب رجعيّاً فتثبت له أحكامه التي منها التوارث وإن لم يكن له الرجوع للتزويج بالأخت أو الخامسة ] . [ وأمّا حكم الرجعي إذا صار بائناً بالعارض بإسقاط حقّ الرجوع ، فالقول بدوران الإرث وعدمه على استحقاق الرجوع فعلًا وعدمه لا يخلو من قوّة ] ولكن قد تقدّم تحقيق الحال في كتاب الخلع ، فلاحظ وتأمّل . ( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك أنّه لا مدخلية للموت في العدّة وعدمه في الإرث وعدمه ، ضرورة كون ( المعتدّة عن وطء الشبهة أو الفسخ ) في عدّة ، ولا توارث بينهما قطعاً [ 3 ] .

[ إرث الزوجة مع عدم الولد ] :

المسألة ( الثانية : ) قد عرفت فيما تقدّم أنّ ( للزوجة مع عدم الولد ) منها ومن غيرها ( الربع ، ولو كنّ أكثر من واحدة كنّ شركاء فيه بالسوية ) [ 4 ] . ( ولو كان له ولد ) منها أو من غيرها ( كان لهنّ الثمن بالسوية ، وكذا لو كانت واحدة ، لا يزدن عليه ) أو على الربع ( شيئاً ) ولو بالردّ على الأصح كما تقدّم ، من غير فرق في ذلك بين الواحدة والأزيد ، حتى لو كنّ ثمانياً أو أزيد كما لو طلّق المريض أربعاً وخرجن من العدّة ثمّ تزوّج أربعاً ودخل بهنّ ثمّ طلقهنّ وخرجت عدّتهنّ ثمّ تزوّج أربعاً وفعل كالأوّل ، وهكذا إلى آخر السنة ومات قبل بلوغ السنة في ذلك المرض من غير برء ولم تتزوّج واحدة من النساء المطلّقات ورث الجميع - المطلّقات وغيرهنّ - الربع أو الثمن بينهنّ بالسوية .

[ حكم ما لو اشتبهت المطلقة بين الأربع مع الأزواج بالخمسة ] :

المسألة ( الثالثة : إذا طلّق واحدة من أربع وتزوّج أخرى ثمّ ) مات و ( اشتبهت المطلّقة في ) الزوجات ( الأول كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد ) [ 5 ] .
شرح
39 / 199 40 / 290 [ 1 ] وعن النهاية والوسيلة التوارث في العدّة إذا كان الطلاق في المرض « 1 » . وقد تقدّم الكلام فيه هناك . [ 2 ] ففي القواعد : « توارثا على إشكال إذا كان يمكنه الرجوع » « 2 » . أيبأن لم يكن تزوّج بأختها أو بخامسة ، ينشأ : من ثبوت أحكام البينونة أوّلًا ، فتستصحب إلى ظهور المعارض ، ومن انقلابه رجعيّاً ، فتثبت له أحكامه التي منها ذلك . بل لعلّه كذلك وإن لم يكن له الرجوع للتزويج بالأخت أو الخامسة . ومنه ينقدح الكلام في الرجعي إذا صار بائناً بالعارض بإسقاط حقّ الرجوع أو غير ذلك ، وكأنّ دوران الإرث وعدمه على استحقاق الرجوع فعلًا وعدمه لا يخلو من قوّة . [ 3 ] خصوصاً في الأولى التي هي أجنبية وليست بزوجة ، كما هو واضح . [ 4 ] لأصالتها . [ 5 ] لمعلوميّة استحقاقها ذلك ؛ إذ الفرض كون الاشتباه في غيرها .
هامش
( 1 ) النهاية : 509 . الوسيلة : 324 . ( 2 ) القواعد 3 : 376 .