عمّ الأب وعمّته وخاله وخالته وعمّ الامّ وعمّتها وخالها وخالتها قال في النهاية ) « 1 » [ 1 ] .
( كان لمن يتقرّب بالامّ الثلث ) ؛ لأنّه نصيب الامّ التي يتقرّبون بها ( بينهم بالسوية ) [ 2 ] .
( ولمن تقرّب بالأب الثلثان ، ثلثهما « 2 » لخال الأب وخالته ) [ 3 ] . ( بينهما بالسوية ) [ 4 ] ( وثلثاهما « 3 » بين العمّ والعمّة بينهما للذكر مثل حظّ الأنثيين ) إن كانا معاً لأب [ 5 ] . ( فيكون أصل الفريضة ثلاثة ) لأنّها أقلّ عدد ينقسم ثلثين وثلث ، إلّاأن كلّاً من الثلثين والثلث ( ينكسر على الفريقين ) وإنّما الذي يصحّ لقرابة الأب ثمانية عشر ، لأنّه أقلّ عدد له ثلث له نصف ولثلثيه ثلث ( فتضرب ) عدد سهام أقرباء الامّ وهي ( أربعة في تسعة ) التي هي نصف سهام أقرباء الأب أو بالعكس ( تصير ستّة وثلاثين ، ثمّ تضربها ) أيالستّة وثلاثين ( في ثلاثة ) التي هي أصل الفريضة ( فتصير مئة وثمانية ) تقسم عليهم جميعاً صحيحة نحو الأجداد الثمانية [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ومحكي المهذب « 4 » وتبعهما المشهور .
[ 2 ] لاشتراك الكلّ في التقرّب بها ، ولأصالة التسوية .
[ 3 ] لإطلاق النصّ بأنّ للخؤولة الثلث .
[ 4 ] لأصالتها والتقرّب بالامّ .
[ 5 ] إجماعاً . أو لُامّ عند المصنّف . لإطلاق النصّ وقاعدة التفضيل وغيرهما ، وفيه ما عرفته سابقاً .
[ 6 ] لكن قد يشكل ذلك : بأنّ المتّجه أيضاً قسمة الثلث سهم الامّ على قرابتها أثلاثاً ، نحو ثلثي الأب لعمّها وعمّتها ، ثلثا الثلث بالسوية ، وثلثه لخالها وخالتها كذلك ؛ لإطلاق النصوص « 5 » بالقسمة أثلاثاً بين الأعمام والأخوال . ومن هنا جزم به المحقّق الطوسي « 6 » ، فهي كمسألة الأجداد على مذهب معين الدين المصري « 7 » ، وتصحّ حينئذٍ من أربعة وخمسين . لكن فيه : منع صدق عمّ الامّ وعمّتها على عمّ الميّت وعمّته ، والنصوص في الثاني لا الأوّل ، بخلاف عمّ الأبّ وعمّته ، فإنّهم يصدق عليهم أعمام الميّت . وبذلك يعرف ما في القول الثالث : من أنّ للأخوال الأربعة الثلث بالسوية وللأعمام الأربعة الثلثان ؛ لنصوص « 8 » الأعمام والأخوال ، ثمّ ثلث الثلثين لعمّ الامّ وعمّتها بالسوية ، وثلثاهما لعمّ الأب وعمّته أثلاثاً ، وتصحّ أيضاً من مئة وثمانية . وإن استظهره ما في كشف اللثام « 9 » . ضرورة ابتنائه على الصدق الذي قد عرفت منعه . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ حقيقة العمومة الاخوّة للأب من طرف الامّ أو الأب وحقيقة الخؤولة الاخوّة للُامّ من طرف الأب والامّ أيضاً ، وحينئذٍ يتّجه الصدق على الجميع . وفيه : أنّه - مع التسليم - معارض بقاعدة إرث كلّ ذي رحم نصيب من يتقرّب به ، ولا ريب في تقرّب أربعة الأب به والامّ بها وإن كان بعضهم أعماماً وأخوالًا ، فلا محيص عن شركة الخال والخالة للأب العمّ والعمّة له ، كما لا محيص عن شركة عمّ الامّ وعمّتها لخالها وخالتها . ومن هنا أفتى المشهور بما عرفت ، إلّاأنّهم لاحظوا التساوي في قرابة الامّ لأصالته ، - خصوصاً فيهم - بخلاف قرابة الأب ، فعاملوها معاملة الوارث لنصيب الأب ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) النهاية : 655 .
( 2 ) في الشرائع : « ثلثه . . . وثلثاه » .
( 3 ) في الشرائع : « ثلثه . . . وثلثاه » .
( 4 ) المهذب 2 : 149 .
( 5 ) انظر الوسائل 26 : 186 ، ب 2 من ميراث الأعمام والأخوال .
( 6 ) انظر الفرائض النصيرية : 24 - 25 ( مخطوط ) .
( 7 ) تقدّم كلامه وتخريجه في ص 102 .
( 8 ) انظر الوسائل 26 : 186 ، ب 2 من ميراث الأعمام والأخوال .
( 9 ) كشف اللثام 9 : 453 .