تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وامّ أو لُامّ ( وللأعمام الثلثان ، وكذا لو كان واحداً ذكراً أو أنثى ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال ( فإن كان الأخوال مجتمعين ) في جهة القرابة ( فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الأنثى ، ولو كانوا متفرّقين فلمن تقرّب بالامّ سدس الثلث إن كان واحداً وثلثه إن كان أكثر بينهم بالسوية ، والباقي لمن يتقرّب بالأب والامّ ) من الخؤولة بينهم بالسوية أيضاً ، نحو ما سمعته في صورة الانفراد عن الأعمام [ 2 ] . ( و ) على كل حالّ ف ( - للأعمام ما بقي ) وهو الثلثان وقسمتهما بينهم كالانفراد أيضاً ( فإن كانوا من جهة واحدة فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين ) مطلقاً عند المصنّف [ 3 ] . والأصح القسمة بالتساوي إن كانوا لُامّ [ 4 ] . ( ولو كانوا متفرّقين فلمن تقرّب منهم بالامّ السدس إن كان واحداً والثلث إن كانوا أكثر بينهم بالسوية والباقي ) من خمسة أسداس الثلثين أو ثلثيه ( للأعمام من قبل الأب والامّ بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين ، ويسقط من يتقرّب بالأب منفرداً إلّامع عدم من يتقرّب بالأب والامّ ) [ 5 ] . ( ولو اجتمع
شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ؛ لاستفاضة النصوص أو تواترها في ذلك . وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي أيّوب : « إنّ في كتاب علي عليه السلام أنّ العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلّاأن يكون هناك وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » « 1 » . ولا ريب في أنّ من تقرّب به الخال والخالة : الامّ ، ونصيبها الثلث ومن تقرّب به العمّ والعمّة : الأب ، ونصيبه الثلثان ، ولو لوحظ كون جهة القرب الاخوّة من حيث هي - ولو باعتبار كون العمّ أخا أب الميّت ، والخال أخا امّ الميّت - كان المتّجه حينئذٍ تنزيل الأب منزلة الأخ والامّ منزلة الأخت ونصيبهما أيضاً الثلثان والثلث ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه لا يخلو من دقّة . وكيف كان فما عن ابن زهرة والكيدري والمصري وظاهر المفيد وسلار : من أنّ للخال والخالة السدس إن اتّحد والثلث إن تعدّد وأنّ للعمّة النصف « 2 » ، - بل في الروضة والرياض « أو العمّ » « 3 » - حتى يكون الباقي ردّاً عليهم أجمع أو على خصوص قرابة الأب . واضح الفساد ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ من دون داعٍ حتى الاعتبار ؛ ضرورة كونهم إخوة لأب الميّت وامّه لا له ، على أنّ تنزيل العمّ منزلة الأخ لا يقضي بأنّ له النصف ، لأنّه ليس صاحب فرض ، فلا وجه للردّ عليه ، ولعلّه اشتباه من الناقل ، وإلّا ففي كشف اللثام اقتصر على العمّة « 4 » ، فلاحظ وتأمّل . [ 2 ] لما عرفته من الأدلّة السابقة المعتضدة بعدم الخلاف المعتدّ به في شيء من ذلك هناك وهنا . إلّاما حكاه الشيخ - على ما قيل « 5 » - في خلافه عن بعض الأصحاب من قسمة المتقرّب بالأبوين أو بالأب من الخؤولة هنا بالتفاوت للذكر مثل حظّ الأنثيين « 6 » . - بل في كشف اللثام « 7 » حكايته عن القاضي أيضاً « 8 » - لتقرّبهم بالأب . ولأنّهم لو كانوا وارثين لاقتسموا كذلك فيعاملون معاملتهم . ولأنّه كالقسمة بالسوية في العمومة للُامّ . لكن قد عرفت ما يدفع ذلك كلّه من قوّة ملاحظة جانب الأمومة في المقامين وأصالة التساوي وغير ذلك . [ 3 ] وجماعة . [ 4 ] كما عرفت البحث فيه سابقاً . [ 5 ] كما عرفت ذلك كلّه ودليله فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 162 ، ب 5 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 9 . ( 2 ) الغنية : 326 . اصباح الشيعة : 368 . نقله عن المصري وعن ظاهر الأخيرين في المختلف 9 : 28 - 29 . المقنعة : 708 ، 709 . المراسم : 223 . ( 3 ) الروضة 8 : 156 . الرياض 12 : 566 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 451 . ( 5 ) كشف اللثام 9 : 449 . ( 6 ) انظر الخلاف 4 : 16 - 17 . المهذّب 2 : 148 . ( 7 ) كشف اللثام 9 : 449 . ( 8 ) انظر الخلاف 4 : 16 - 17 . المهذّب 2 : 148 .