تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ لا يخلو القول بشركة ابن العمّ للخال وسقوط العمّ من قوّة ] . [ بل هو الأقوى ] . ( و ) كيف كان فهذا كلّه في ميراث الأعمام . وأمّا الأخوال فحكمهم كذلك في أكثر ما سمعته ، ف ( - لو انفرد الخال كان المال له ) [ 1 ] . ( وكذا الخالان والأخوال ) في كون المال لهما أو لهم ( وكذا الخالة والخالتان والخالات ) . ( ولو اجتمعوا ) ذكوراً وإناثاً وكان جهة قرابتهم متّحدة ( فالذكر والأنثى سواء ) ، سواء كانوا جميعاً لأب وامّ أو لأب أو لُامّ [ 2 ] . نعم ( لو افترقوا ) بأن ( كان ) بعضهم لأب وامّ وبعضهم لُامّ ف ( - لمن تقرّب « 1 » بالامّ ) منهم ( السدس إن كان واحداً ، والثلث إن كان أكثر ، الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي للخؤولة من الأب والامّ بينهم للذكر مثل حظّ الأنثى ) أيضاً [ 3 ] . [ فحينئذٍ ] ( يسقط الخؤولة من الأب إلّامع عدم الخؤولة من الأب والامّ ) فإنّهم حينئذٍ يقومون مقامهم [ 4 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو اجتمع الأخوال والأعمام كان للأخوال الثلث وكذا لو كان واحداً ذكراً كان أو أنثى ) لأب
شرح
[ 1 ] لانحصار الأولوية فيه . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّاما عساه يشعر به ما عن المقنع من نسبته للفضل « 2 » لأصالة التسوية . وخصوصاً في قرابة الامّ ، وخصوصاً في المقام الذي هو نحو الإخوة من الامّ ؛ لأنّ تقرّبهم إلى الميّت بالاخوة للُامّ ، فلا فرق حينئذٍ بين كونهم لأبيها وامّها ( و ) بين كونهم « 3 » لُامّها . [ 3 ] لما عرفت من أصالة التسوية والتقرّب بالامّ . ولا يشكل ذلك : بأنّ مقتضى الأخير قسمة الجميع بالسوية ، لا اختصاص قرابة الامّ منهم بالسدس أو الثلث والباقي لقرابة الأبوين ، لأنّه لا تلازم بين الأمرين . على أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « يرثون نصيب من يتقرّبون به » « 4 » معاملتهم معاملة الوارث له ، ولا ريب في كون قسمتهم ذلك لو كانوا هم الورثة . نعم كان قرابة الأب بالتفاوت ، لكن يمكن هنا ترجيح أصالة التسوية وقرابة الامّ على خصوص ذلك ، فلا إشكال حينئذٍ من هذه الجهة . كما أنّهما رجّحا معاً في الأعمام للُامّ في صورة الاجتماع - على الأصح‌ّوالافتراق بلا خلاف ، كما عرفت . فإشكال بعض متأخّري المتأخّرين في ذلك - حتى قال : إنّ الأولى الصلح ، بل قال : إنّه يشكل ما ذكره المصنّف « 5 » ( و ) غيره من أنّه [ يسقط . . . ] [ 4 ] لتقرّب الجميع بالامّ وعدم مدخلية الأب ، ولذا اقتسموا بالسوية - في غير محلّه ، خصوصاً في الأخير ، لعموم قوله عليه السلام : « أعيان بني الامّ أقرب من بني العلّات » « 6 » . بل لا ينكر استفادة ذلك على جهة القاعدة في جميع الأرحام من النصّ والفتوى . مضافاً إلى قاعدة الأقرب وإلى أنّه من لوازم معاملتهم معاملة الورثة لنصيب من يتقرّبون به ؛ لأنّه هو معنى قوله عليه السلام : « يرثون نصيب من يتقرّبون به » كما أوضحناه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتقرّب » . ( 2 ) المقنع : 501 . ( 3 ) في بعض النسخ بعدها زيادة : « لأبيها وبين كونهم » . ( 4 ) لم نعثر عليه بعينه وكأنّه مضمون خبر أبي أيوّب الآتي . ( 5 ) الرياض 12 : 563 . ( 6 ) الوسائل 26 : 183 ، ب 13 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 111 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )