وإن نقصت قيمته دون عينه ردّه مع أرش النقصان الذي هو مضمون عليه بالغصب .
وإن نقصا معاً ردّ مثل الناقص مع الباقي إلّاإذا كان ما نقص من القيمة أكثر ممّا نقص من العين ، فيلزمه مع مثلالذاهب أرش نقصان الباقي [ 1 ] .
ولو لم ينقصا معاً ردّه ولا شيء عليه كما هو واضح .
( ولو أغلى عصيراً فنقص وزنه قال الشيخ : ) [ 2 ] ( لا يلزمه ضمان النقيصة ؛ لأنّها نقيصة الرطوبة التي لا قيمةلها ) [ 3 ] . ( بخلاف الأولى ، وفي الفرق تردد ) بل منع [ 4 ] .
وكذا يضمن النقص لو خلّل العصير ونقصت عينه دون قيمته ، بل وكذا إذا صار الرطب تمراً والعنب زبيباً واللبنجبناً أو سمناً أو زبداً [ 5 ] .
نعم قد يشكل الضمان بالمثل باعتبار عدم المثل للأجزاء التالفة ، فيتعيّن القيمة ، واللَّه العالم .
( النظر الثالث : في اللواحق )
( وهي نوعان : النوع الأوّل في لواحق الأحكام ، وهيمسائل ) :
[ لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ] :
( الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ) أو غيره فيه صنعة اقتضت تلك الزيادة ( فإن كانت ) تلك الصنعة ( أثراً ) محضاً لا عيناً ( كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ) بخيوط المالك ( ونسج الغزل وطحن الطعام ) وصياغة النقرة ( ردّه ولا شيءله ) [ 6 ] .
بل كانت تلك الصفات من توابع مال المالك فلو أتلفها أو تلفت في يده كان ضامناً لها ، كما تسمع تحقيقه إن شاءاللَّه تعالى عند تعرّض المصنّف له .
( ولو نقصت قيمته ) أي المغصوب ( بشيء من ذلكضمن الأرش ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الفرض عدم عود القيمة بعود الكمّية الأولى .
[ 2 ] [ قاله ] في محكي المبسوط ، بل والخلاف « 1 » وإن كنّا لمنتحقّقه .
[ 3 ] إذ النار تعقد أجزاء العصير ، ولهذا تزيد حلاوته .
[ 4 ] ولذا كان أكثر المتأخّرين أو جميعهم على خلافه ، وذلك لأنّ الواقع نقص محسوس في العين ، فيجب بدله .
مع منع معلومية كون الذاهب أجزاء مائية خاصّة بخلاف الزيت ، وإن تفاوتا بالقلّة والكثرة .
[ 5 ] ولعلّه لأنّ الجميع مثلي وقد نقص نقيصة حسّية ، فيضمن وإن زادت قيمته في الحال الآخر الذي هوالأقلّ .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعدم احترام العمل بغير إذن منالمالك .
[ 7 ] لما عرفته مكرّراً من كون يد الغاصب يد ضمان .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 82 . لم نعثر عليه في الخلاف . حكاه في الإيضاح 2 : 185 .