[ ولو زوّج الغاصب الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل فلا يبرأ من الضمان مع عدم العلم بالحال ] ، فلوتلفت قبل ظهور الحال وهي بيد المالك على أنها زوجة وهي مملوكة للغاصب لم يبرأ [ 1 ] .
[ كما أنّه لا إشكال في الأرش ] سواء قلنا : إنّه أرش ما ينقص منها بالولادة ، أو أنّه تفاوت ما بين قيمتها طلقاًوقيمتها امّ ولد محتمل البقاء والموت ولذا لا يعاد على الغاصب لو مات الولد [ 2 ] .
نعم ( إن أطعمه ) أي الطعام ( غير المالك « 1 » قيل ) [ 3 ] .
إنّ المالك ( يغرّم أيّهما شاء ) [ 4 ] .
( لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع على « 2 » الآكل ) الذي هومغرور له ( وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصبلغروره ) [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( بل يضمن الغاصب من رأس ، ولا ضمانعلى الآكل ) أصلًا ، ( لأنّ فعل المباشر ضعيف عن التضمينبمظانّة « 3 » الاغترار ، فكان السبب أقوى ) [ 7 ] .
و [ الأوّل ] هو الأصحّ [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لكون التسليم غير تامّ كما أنّ فيه أيضاً منع الإشكال فيالأرش .
[ 2 ] لأنّ العيب الذي ثبت لم يزل ، وإنّما انقطع بعد مدّة ، والمأخوذ أرشاً إنّما اخذ على تقدير رجاء انقطاعهوعروض زواله ، أو أنّ الأرش هنا مهر أمثالها أو العُشر أو نصفه ؛ ضرورة كون المفروض من مسألة الغرور التي قد عرفت عدم الخلاف في ضمان الغاصب ؛ بل هو أيضاً ممّن جزم بذلك ، فالفرق بينهما غير جيّد ( و ) لا واضح .
[ 3 ] والقائل غير واحد .
[ 4 ] للمباشرة والغصب .
[ 5 ] الذي صار به مباشرته ضعيفة بالنسبة للسبب ، فيكون قرار الضمان عليه .
[ 6 ] وإن كنّا لم نتحقّق قائله منّا .
[ 7 ] نعم هو قول الشافعي في القديم وبعض كتبالجديد « 4 » .
والمشهور عند الشافعية الأوّل .
[ 8 ] لأنّ ضعف المباشرة لا يبلغ حدّاً ينتفي به الرجوع عليه مع كونه متصرّفاً في مال الغير ومتلفاً له على وجهيندرج في قاعدة « من أتلف مال غيره فهو له ضامن » ولكن ينجبر غروره برجوعه على الغارّ .
بل لعلّ قوله عليه السلام : « المغرور يرجع على من غرّه » « 5 » ظاهر فيذلك كما تقدّم الكلام فيه سابقاً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « غيره » بدل « غير المالك » .
( 2 ) في الشرائع : « إلى » .
( 3 ) في الشرايع الحجري وبعض نسخ الجواهر : « بمضامّة » .
( 4 ) المجموع 14 : 270 .
( 5 ) أرسله في جامع المقاصد 13 : 295 .