( ولو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحبالانثى وإن كانت للغاصب ) [ 1 ] .
( و ) كذا [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو نقص الفحل بالضرابضمن الغاصب النقص ) كما في غيره من الأعيان المغصوبة ( وعليهاجرة الضراب ) [ 3 ] .
( و ) لكن مع ذلك في المتن وغيره ( قال الشيخ فيالمبسوط : لا يضمن الأجرة ) ( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) [ 4 ] ( لأنّها عندنا ليست محرمة ) [ 5 ] .
بل قد يقال بضمانها بفواتها تحت يده وإن لم يستوفها ، بل ينبغي الجزم به إذا كان ممّا يعتاد استئجاره لذلك ، أمّامع عدمه فلا يخلو من إشكال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدان والكركي « 1 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم .
بل في جامع المقاصد الإجماع عليه على الظاهر « 2 » . وفيالمسالك « 3 » وغيرها نفي الخلاف فيه . بل يمكن تحصيل القطع بهمن السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولدفي غير الإنسان للُانثى من غير فرق بين الغاصب وغيره .
فتأمّل بعض الناس فيه - بأنّ الولد من الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحبّ إذا نبت في أرضالغير « 4 » - في غير محلّه ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ . على أنّه قيل : « يمكن الفرق بأنّ النطفة لا قيمة لهاوليست مملوكة بعد انفصالها ، ولا واجبة الردّ إلى مالك الفحل والنشوء والنماء من الأنثى ، ولا كذلك الحبّ ، فإنّهمملوك له قيمة ، ويجب ردّه » « 5 » ، وإن كان فيه ما فيه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ ب ] - لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] عند أهل البيت عليهم السلام كما في محكي السرائر ، بل فيه : « ما قالهشيخنا في مبسوطه من أنّ اجرة الفحل لا تجب على الغاصب ؛ لأنّالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كسب الفحل « 6 » فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهمّ أنّه اعتقاده » « 7 » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده . بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن الشيخ إن كان .
[ 5 ] وعن مكاسب التذكرة ونهاية الإحكام نسبته إلىعلمائنا « 8 » ، فتكون حينئذٍ منفعته محلّلة مضمونة عليه .
[ 6 ] إذ صحّة الإجارة أعمّ من الضمان بالغصب ، وإلّا لوجب على من غصب تفاحة اجرتها للشمّ أو دراهم أودنانير اجرتها للزينة ، بناءً على صحّة الاستئجار لذلك ، والتزامه في غاية البعد ، لعدم صدق فوات المال . ولعلّهلذا قيّد المصنّف وغيره « 9 » ضمان الأجرة بما إذا كان المغصوب ممّا له اجرة في العادة . وعلى كلّ حال فعلىالغاصب اجرة الضراب ، لما عرفت ، والنبوي المروي في غير طرقنامن أنّه نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن عسب الفحل « 10 » أي ماؤه وضرابه محمول علىالكراهة أو على بيع مائه ، فلا إشكال في الحكم حينئذٍ ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 96 . السرائر 2 : 492 . القواعد 2 : 238 . الدروس 3 : 116 . المسالك 12 : 206 . جامع المقاصد 6 : 322 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 322 .
( 3 ) المسالك 12 : 206 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 322 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 303 .
( 6 ) انظر الوسائل 17 : 95 ، ب 5 ممّا يكتسب به ، ح 13 - 14 .
( 7 ) السرائر 2 : 492 .
( 8 ) التذكرة 10 : 67 . نهاية الإحكام 2 : 509 .
( 9 ) كما تقدّم في 88 .
( 10 ) سنن البيهقي 5 : 339 .