تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فإذا أخذها ولي الدم لم يرجع المالك على المستودع بشي [ 1 ] . ولو جنى العبد في يد المالك بما يستغرق قيمته ثمّ غصبه غاصب فجنى في يده بالمستغرق أيضاًف [ - المختار ] [ 2 ] بيع في الجنايتين ، وقسّم ثمنه بينهما ، ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني [ 3 ] . ولو مات العبد في يد الغاصب فعليه قيمته بينهما ، ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ، لأنّه ضامن للجنايةالثانية ، ويكون للمجني عليه أوّلًا أن يأخذ كما قلناه ، فتأمّل جيّداً . فإنّ بعضه لا يخلو من بحث ، واللَّه العالم . ( ولو زادت قيمة المملوك بالجناية ) التي لا مقدّر لها شرعاًردّه ولا شيء عليه [ 4 ] . كالسمن المفرط في نحوالعبد والجارية ممّا لا يقصد فيه اللحم [ 5 ] . أمّا لو كان لها مقدّر ( كالخصاء أو قطع الإصبع الزائدة ) المقدّرين بتمام القيمة وثلث ديةالإصبع الأصلية ( ردّه مع دية الجناية ) [ 6 ] ( لأنّها مقدرة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه جنى وهو غير مضمون . [ 2 ] [ كما ] في التحرير « 1 » [ ذلك ] . [ 3 ] لأنّ الجناية في يده وإن كان للمجني عليه أوّلًا أخذه دون الثاني ؛ لأنّ الذي أخذه المالك من الغاصب هوعوض ما أخذه المجني عليه ثانياً ، فلا يتعلّق به حقّه ، ويتعلّق به حقّ الأوّل ، لأنّه بدل عن قيمة الجاني . [ 4 ] للأصل . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه . لكن عن المبسوط فيما لو حلق لحيةالأمة فلم تنبت من دون غصب فزادت قيمتها ، قال : نعتبرهابعبد إن زالت لحيته نقصت قيمته « 2 » . وعن أبي العبّاس وثانيالشهيدين فيها الحكومة « 3 » . وفيه أنّه لا دليل عليه ، كما تعرفه فيالديات إن شاء اللَّه . [ 6 ] كما عن الشيخ « 4 » وغيره ، بل في الكفاية : أنّه‌المشهور « 5 » . [ 7 ] فيتناوله دليلها وإن لم تنقص القيمة . نعم قد يشكل ذلك من الشيخ إذا فرض استيعاب القيمة بأنّه لا يوافق ما سمعته منه من تخيير المالك بين الردّ وأخذ القيمة وبين الإمساك ولا شيء له ، فيتّجه في المقام ذلك لاالردّ مع المقدّر بل عن موضع من مبسوطه التصريح بذلك « 6 » . وفيه ما عرفت سابقاً . كما أنّ ما في القواعد من أنّه‌لا شيء في قطع الإصبع الزائدة كالسمن المفرط « 7 » لا يخفى عليك ما فيه ؛ لما عرفت من أنّ لها مقدّراً بخلافه . نعم في محكي التحرير : لو سقط ذو المقدّر بآفة سماوية وكان تزيد به القيمة لا شئ « 8 » . بل في القواعد ذلك أيضاً إلّاأنّه قال : على إشكال « 9 » . لكن عن التذكرة والإيضاح : أنّ الأقرب وجوب القيمة « 10 » . بل‌في جامع المقاصد : أنّه أصحّ ؛ لأنّه يضمن بالتلف تحت اليدالعادية كما يضمن بالجناية « 11 » . وكأنّه مصادرة ، والتقدير للجنايةلا يقتضي التقدير لغيرها ، كما أشرنا إليه سابقاً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 533 . ( 2 ) المبسوط 7 : 154 . ( 3 ) المهذب البارع 5 : 303 ، 306 . الروضة 10 : 199 . ( 4 ) المبسوط 3 : 64 . ( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 647 . ( 6 ) المبسوط 7 : 158 . ( 7 ) القواعد 2 : 232 . ( 8 ) التحرير 4 : 534 . ( 9 ) القواعد 2 : 232 . ( 10 ) التذكرة 19 : 252 . الايضاح 2 : 183 - 184 . ( 11 ) جامع المقاصد 6 : 285 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 82 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )