تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كما [ أنّ المختار ] [ 1 ] ضمان قيمة الرضاض ، وهو الذي يبقى بعد الكسر [ 2 ] . ( ولو كان المغصوب دابّة فجنى عليها الغاصب أو غيره ) بما لا مقدّر فيه في الإنسان ( أو عابت من قبل اللَّه سبحانه ردّها مع‌أرش النقصان ) [ 3 ] . ( وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ) [ 4 ] . ( و ) كذا لو كان ذلك فيما له مقدّر في الإنسان منها إذ ( لا تقديرفي قيمة شيء من أعضاء الدابة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ ل ] أنّه لا خلاف أجده هنا في [ ذلك ] . [ 2 ] بل الكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب « 1 » ؛ لأنّه مال مملوك‌محترم . لكن عن ظاهر جماعة في باب المكاسب « 2 » أنّ آلات اللهو لاتعدّ مالًا ، وأنّها غير مملوكة ؛ للخبر « 3 » والقاعدة ، وقولهم بعدم ضمان‌المتلف لها قيمتها ، بل قيل : إنّ الأمر في الصلبان والأصنام واضح ، ولا قائل بالفرق « 4 » . وأنّه ربّما جمع بين كلامهم في المقامين بإرادةملك المادّة دون الصورة ، وعدم ضمان المادّة لو توقّف إتلاف‌الصورة عليها ، أو لا تملك مطلقاً ، ولكنّها غير الرضاض بعد الكسر . قلت : قد تقدّم ما عندنا في باب المكاسب ومنه يعلم الحال في المقام ، فلاحظ وتأمّل ، وعلى كلّ حال‌فإشكال الفاضل « 5 » في غير محلّه ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاًإلى عموم الأدلّة وخصوص صحيح أبي ولّاد السابق « 6 » . [ 4 ] عندنا ؛ لإطلاق الأدلّة ؛ ولأنّ المدار على تفاوت المال لامالكه . خلافاً للمحكي عن مالك وأحمد « 7 » في إحدى الروايتين‌من أنّ في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة ؛ لأنّها لا تصلح‌له بعد ذلك . وفيه ما عرفت من أنّ النظر في الضمان إلى نفس المال لا إلى غرض المالك . ولذا كان في وطء الولد جاريةالأب بالشبهة مهر المثل ، كما في وطء الأجنبي وإن حرمت بالأوّل على الأب ، كما هو واضح . لكن في التذكرة : « لو غصب شيئاً تتفاوت قيمته‌بالنسبة إلى أربابه ، كما لو غصب حجّة إنسان بدين أو ملك‌فالأقرب ضمان التفاوت بالنسبة إلى ربّه إن غصبه منه ، وإن‌غصبه من غيره لم يضمن بالزيادة ، بل بما يساوي قيمته‌بالنسبة إلى ذلك الغير » . وجعل الشأن في الخاتم والنعل بالنسبةإلى كبر الإصبع وغيره كذلك « 8 » . ولم أجده لغيره ، كما أنّه لا وجه له‌واضح ؛ ضرورة عدم ثبوت مالية للشيء في نفسه عرفاً بذلك . بل‌ظاهر كلام الأصحاب خلافه ، بل في الدروس : « إنّ مركوب القاضيكغيره وإن صيّره أبتر وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو خفّاً لا يصلح إلّالواحد » « 9 » واللَّه العالم . [ 5 ] عند المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّاممّن ستعرفه . ( بل ) نسبه بعض « 10 » إلى الندرة .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 645 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 32 . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 245 . ( 5 ) تقدّم في ص 71 . ( 6 ) تقدّم في ص 65 - 66 . ( 7 ) المجموع 14 : 245 . المغني ( لابن قدامة ) 5 : 385 . الشرح الكبير ( المغني ) 5 : 390 . ( 8 ) التذكرة 19 : 283 . ( 9 ) الدروس 3 : 118 . ( 10 ) المفاتيح 3 : 173 .