( و ) [ المختار ] [ 1 ] [ أنّ ] ( الرجوع إلى الأرش السوقي ) مطلقاً ( أشبه ) [ 2 ] .
( ولو غصب عبداً أو أمةً فقتله أو قتله قاتل ضمن قيمتهما لم تتجاوز « 1 » دية الحرّ ، ولو تجاوزت لم يضمنالزيادة ) [ 3 ] .
وعلى كلّ حال ففي المتن ( ولو قيل : يضمن ) الغاصب ( الزائد بسبب الغصب كان حسناً ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك كلّه ظهر لك أنّ ما عليه المشهور من [ الرجوع . . . هوأشبه ] .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده ، لأنّه مال كغيره من الأموال ، ولا يقاس على الإنسان في ذلك ، كما لا يقاسعلى العبد في الرجوع إلى دية الحرّ مع التجاوز ، فتؤخذ القيمة حينئذٍ مع تلفه وإن تجاوزت دية الحرّ ، واللَّهالعالم .
[ 3 ] قال في الخلاف في باب الغصب : « إذا قتل عبداً كانعليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحرّ عشرة آلاف درهم ، وكذا إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم ديةالحرّة » إلى أن قال « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 2 » وظاهرذكره ذلك في الباب المزبور أنّ الغاصب حكمه ذلك .
قيل : « وأظهر منها في ذلك عبارة المبسوط ، قال : وإنكان عبداً نظرت ، فإن قتله ففيه قيمته ، وإن زادت على ديةالحرّ لم يلزمه أكثر من ذلك » « 3 » .
بل قيل : « إنّه قد طفحت بذلك عباراتهم في بابالقصاص والديات فيما يكان يزيد على عشيرين موضعاً مندون تعرّض من أحد منهم لاستثناء الغاصب إلّاالشهيد الثانيوكاشف اللثام » « 4 » إلّاأنّه يمكن أن يقال : إنّ ذلك منهم من حيثالجناية لا الغصب ، بل يمكن إرادة الشيخ ذلك فيما سمعته منخلافه .
بل في المختلف : « الظاهر أنّ مراد الشيخ بقوله فيالمبسوط : - إنّه لا يلزم القاتل الزيادة عن دية الحر - الجانيدون الغاصب ؛ لأنّه أشار في المبسوط إلى ما اخترناه من لزومالزائد ؛ لأنّه قال : إذا غصب عبداً فقطع آخر يده فإن رجعالسيّد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين ممّا نقص وأرشالجناية وإن رجع على القاطع رجع بالأرش ، وهو نصف القيمة ، والزائد في مال الغاصب ، لاختصاص ذلك بالجاني ، فلا يتعدّىإلى الغاصب ، لما فيه من مخالفة الأصل فإنّ العبد مال » « 5 » .
وإن كان قد يقال بإمكان فرق الشيخ بين الطرف والنفس ، بل هو مقتضى الجمع بين كلاميه .
[ 4 ] بل عن ابن إدريس « 6 » والفاضل « 7 » وولده والشهيدين « 8 » والكركي « 9 » وغيرهم الجزم بذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « قيمته » .
( 2 ) الخلاف 3 : 398 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 236 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 236 .
( 5 ) المختلف 6 : 124 - 125 .
( 6 ) السرائر 2 : 492 .
( 7 ) القواعد 2 : 225 . التحرير 4 : 531 . المختلف 6 : 124 .
( 8 ) الايضاح 2 : 172 . انظر غاية المراد 2 : 401 - 402 . اللعمة : 222 . الدروس 3 : 114 . المسالك 12 : 195 .
( 9 ) جامع المقاصد 6 : 239 .