تردّد ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] أنّ الأقوى وجوب القيمة حينالتلف [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إذ منشأ التردّد في ذلك كون الواجب في القيمي المثل أوالقيمة ، وإلّا فلا إشكال في عدم اعتبار زيادة القيمة ونقصانها بعد يومالتلف على جميع الأقوال عدا القول المزبور . وهو - كما ترى معضعف المبني - عليه ينبغي تقييده بما إذا تعذّر المثل ، وحينئذٍ يتّجهضمان المثل يوم الإقباض كما عرفته في المثلي . على أنّه لا يتمّبالنسبة إلى ضمان العليا حال وجود العين . ولعلّه لذا قيل : « إنّ وجهالقول قاعدة الضرر ، وذلك لأنّ عدم تمكينه منها حين ارتفاع القيمةضرر عليه ، وتفويت لتلك المنفعة العليا » « 1 » ، ومن هنا كان هو خيرةالعلّامة الأكبر الآغا محمّد باقر البهبهاني فيما حكي عنه « 2 » الأعلى مع . إلّا أنّك قد عرفت فيما تقدّم اقتضاء القاعدة المزبورةضمان الأعلى مع فواته وإن ردّ العين نفسها ، وهو مخالف للإجماع بقسميه ، بل قد عرفت عدم الضمان فيما لومنعه من بيع ماله بقيمة عالية ، كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه مفصّلًا .
[ 2 ] [ كما ] بذلك كلّه يظهر لك [ ذلك ] .
[ 3 ] وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه والشهيد والسيوريوالكركي والأردبيلي « 3 » . بل هو المحكيّ عن القاضي بل فيالدروس وكذا الروضة نسبته إلى الأكثر « 4 » . وذلك لأنّه وقتالانتقال إلى القيمة ، وإلّا فقبله مكلّف بردّ العين من غير ضمانللنقص السوقي إجماعاً . واحتمال منع الانتقال إلى القيمة حينالتلف - وإن كان هو وقت الانتقال إلّاأنّه ينتقل إلى الأعلى حينه - يدفعه عدم الدليل . ودعوى أنّه قاعدة الاشتغال - باعتبار اقتضاءالتلف الانتقال إلى القيمة ، والفرض أنّها ذات أفراد ، فتتوقّف البراءةعلى دفع أعلاها - يدفعها ما تحقّق في الأصول من أنّ مثله يجريفيه أصل البراءة ؛ ضرورة رجوعه إلى الشكّ في التكليف بين الأقلّوالأكثر . واحتمال الإجماع في التأدية - المجعول غاية لضمان ما فياليد - واضح الفساد ؛ ضرورة صدق التأدية على الأقلّ ، وإنّما الشكفي التكليف في متعلّق التأدية أنّه قيمة يوم التلف أو الأعلى ، والأصل براءة الذمّة من الثاني . واحتمال ترجيحه بمناسبته لأخذالغاصب بالأشق - مع أنّه لا دليل على اعتبار مثل هذا الظنّ الحاصلمن مثله - ليس بأولى من ترجيح الأوّل بانسياق بدلية قيمة يومالتلف عن العين التي لو ردّها في ذلك اليوم لبرأ ؛ إذ هو معنىالبدلية لا القيمة السابقة . ودعوى أنّ القيمة بدل شرعي ، والفرضعدم العلم من الشارع أنّ البدل قيمة يوم التلف أو العليا ، يدفعهاالانسياق المزبور من كلّ ما دلّ على الضمان . وبه يدفع ما عساهيقال من معارضة أصل البراءة الذي قدّمناه بأصالة عدم وصول الحقّإلى مستحقّه ، وعدم براءة الظالم من ظلامته . بل وبه يندفع ما يقالأيضاً من أنّ أصل البراءة لا يشخّص قيمة يوم التلف ؛ إذ لعلّه يوافققيمة يوم الغصب إذا فرض كونها أقلّ .
اللهمّ إلّاأن يمنع الانسياق المزبور على وجه يكون دليلًا شرعياً ، فيشكل الحال حينئذٍ . ولعلّه لذا كانالمعروف بين الأصحاب ضمان الأعلى ، بل لم يذكر بعضهم « 5 » قيمة يوم التلف قولًا ، بل ولا وجهاً بل لم نتحقّقه ممّنتقدّم على الفاضل وإن حكي عن القاضي « 6 » ، بل سمعت نسبته في الدروس إلى الأكثر .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 275 .
( 2 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 624 .
( 3 ) المختلف 6 : 116 . التذكرة 19 : 240 . التحرير 4 : 530 . الدروس 3 : 113 . التنقيح 4 : 70 . جامع المقاصد 6 : 246 . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 528 .
( 4 ) المهذب 1 : 436 - 437 . الدروس 3 : 113 . الروضة 7 : 41 .
( 5 ) مثل العلّامة في القواعد 2 : 226 .
( 6 ) المهذب 1 : 436 - 437 .