تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( وقال في المبسوط « 1 » ) [ 1 ] ( والخلاف « 2 » ) [ 2 ] : إنّه ( يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ) [ 3 ] وفيالمتن ( وهو حسن ) [ 4 ] [ وقال المصنّف ] : ( ولا عبرة بزيادةالقيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على
شرح
[ 1 ] ومحكي النهاية في موضع منهما « 3 » . [ 2 ] والوسيلة والغنية والسرائر والإيضاح واللمعة والمقتصر والتبصرة « 4 » على إشكال . وكذا شرح الإرشاد للفخر « 5 » على ما حكي عن بعضها . [ 3 ] بل في المختلف أنّه أشهر « 6 » ، بل عن بيعه نسبته إلىعلمائنا « 7 » . [ 4 ] وكأنّه قال به أو مال إليه في الكفاية « 8 » وكذا المسالك « 9 » ، بل فيها : « أنّ في خبر أبي ولّاد « 10 » ما يدلّ على وجوب أعلىالقيم بين الوقتين » « 11 » وقوّاه في الروضة أيضاً ، لمكان هذا الخبرالصحيح ، مع أنّه ذكر الاستدلال به للقول السابق « 12 » . ولكن لا يخفىعليك - بعد الإحاطة بما ذكرناه - عدم إشعار في الصحيح المزبور فضلًاعن الدلالة . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه بناءً على تعلّق الظرف بالفعل المستفاد من قول : « نعم » يكون المراد : أنّ ابتداءالضمان من ذلك اليوم إلى يوم التلف ، فيضمن الأعلى منه حينئذٍ . بل إن جعل متعلّقاً بالقيمة يكون المراد منه ذلك أيضاً ، لعدم معقولية ضمان القيمة مع وجود العين ، فيكون‌الحاصل : أنّه تلزمه القيمة مع العطب من يوم المخالفة . إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى تجشّم وخلط بين الضمان‌التقديري المتحقّق بالمخالفة والضمان‌التحقيقي الحاصل يوم التلف ، كما هو واضح نعم قد استدلّ له بأنّه مضمون في جميع حالاته التي من جملتها حالةأعلى القيم ولو تلف فيها لزمه ضمانه ، فكذا بعده ، وأنّه يناسب التغليظ على الغاصب الذي يؤخذ بأشقّ الأحوال . وفيه : أنّ الزيادة للسوق ما دامت العين باقية غير مضمونة إجماعاً ، ولا يلزم من ضمانها لو تلفت في تلك‌الحال ضمانها مع عدم تلفها فيها ؛ لأنّ ضمانها على تقدير تلفها في الحالة العليا ما جاء من قبل الزيادة ، بل من‌حيث الانتقال من ضمان العين إلى القيمة لفوات العين ، وهو منتفٍ على تقدير عدم تلفها في تلك الحالة العليا . وأخذه بأشقّ الأحوال إنّما هو بالنسبة إلى ردّ العين نفسها لا مطلقاً ، لعدم الدليل ، بل الأصول تقضي بخلافه . وأضعف من ذلك ما عن المصنّف في أحد قوليه من أنّه يضمن الأعلى من حين الغصب إلى حين ردّ القيمة « 13 » ، إذهو كما قيل : « مبني على أنّ القيمي يضمن بمثله كالمثلي ، وإنّما ينتقل إلى القيمة عند دفعها لتعذّر المثل‌فيجب أعلى القيم إلى حين دفع القيمة ، لأنّ الزائد في كلّ آن سابق على الدفع من حين التلف مضمون تحت‌يده ، ولهذا لو دفع العين حالة الزيادة كانت للمالك ، فإذا تلفت في يده ضمنها » « 14 » ولعلّه إليه أشار المصنّف‌بقوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 72 . ( 2 ) الخلاف 3 : 415 . ( 3 ) لم نعثر عليه في النهاية ونقله عنه في المهذب البارع 4 : 252 . ( 4 ) الوسيلة : 276 . الغنية : 279 . السرائر 2 : 481 . الايضاح 2 : 173 . اللمعة : 222 . المقتصر : 342 - 343 . التبصرة : 108 . ( 5 ) شرح الإرشاد : 217 ( مخطوط ) . ( 6 ) المختلف 6 : 116 . ( 7 ) المختلف 5 : 56 . ( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 641 . ( 9 ) المسالك 12 : 186 - 187 . ( 10 ) الوسائل 25 : 391 ، ب 7 من الغصب ، ح 1 . ( 11 ) المسالك 12 : 186 - 187 . ( 12 ) الروضة 7 : 42 - 44 ، 40 . ( 13 ) الروضة 7 : 42 - 44 ، 40 . ( 14 ) مفتاح الكرامة 6 : 244 .