تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وجهان أصحهما العدم [ 1 ] . قلت : قد يقال باستثناء ذلك ، كما ذكروه في النبش للتوصّل إلى المال بل يمكن منع كون ذلك من المثلة المحرّمةخصوصاً في بعض الأفراد . وأمّا غير المحترم من الحيوان ، وهو ما يصحّ إتلافه بغير التذكية ، كالخنزير والكلب العقور ، فلا يبالي بهلاكه ونزع‌الخيط منه . ويلحق بهما الكافر الحربي ، بل والمرتدّ عن فطرة ، بل والزاني المحصن ونحوهم ممّن هو غير محترم النفس ، وكذا لو عرض عدم احترامها بردّة ونحوها بعد الخياطة [ 2 ] . ونحوه يجري في المحارب . والكلام هنا يجري نحوه في لوح السفينة في صورة ما إذا كان فيها حيوان وإن لم يذكر احتمال الذبح هناك ، كمانبّهنا عليه ، واللَّه العالم . ( ولو حدث في المغصوب عيب ) مستقرّ لا سراية له ( مثل‌تسويس التمر أو تخريق الثوب ردّه مع الأرش ) ، سواء كان بفعل‌الغاصب أو غيره ، وسواء زال معه الاسم أو غيره [ 3 ] . ( ولو كان العيب غير مستقرّ ) بل هو سارٍ لا يزال يزداد إلىالهلاك ( كعفن الحنطة قال الشيخ ) في المحكي
شرح
[ 1 ] كما في المسالك « 1 » وغيرها . لما فيه من المثلة ، والآدميمحترم حيّاً وميّتاً . ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كسر عظم الميّت ككسر عظم‌الحيّ » « 2 » . [ 2 ] واحتمال عدم الجواز باعتبار كون الحدّ وظيفة الإمام ، وعدم جواز قتل المحارب في بعض الأحوال علىبعض الأقوال كما ترى ؛ ضرورة عدم كون ذلك من الحدّ ، بل هو أخذ ماله المستلزم لموت غير محترم النفس . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل هو مقتضى وجوب ردّ المغصوب وضمان ما فات منه ، المستفادين من العقل والكتاب والسنّةوالإجماع . خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة من أنّه إذا غيّر الغاصب‌المغصوب تغييراً أزال به الاسم والمنفعة المقصودة منه - كماإذا قطع الثوب أو طحن الحنطة مثلًا - ملكه وضمن قيمته‌للمالك « 3 » . بل عنه لو دخل لصّ دار رجل مثلًا ، فوجد بغلًا وطعاماًورحى فضمد البغل وطحن الطعام ملك الدقيق فإن انتبه‌صاحب الدار بعد ذلك كان للصّ قتاله عن دقيقه ، فإن أتىالدفع عليه فلا ضمان على اللص « 4 » . وهو كما ترى منافٍ لقاعدةبقاء الملك ، بل وللمعلوم من الشرع ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 179 . ( 2 ) كنز العمّال 15 : 7 - 676 ، ح 42692 ، وفيه : « ككسر الحيّ » . ( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) 11 : 86 . ( 4 ) نقله ابن جرير على ما في الخلاف 3 : 407 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 54 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )