سواء قلنا بجواز التقاطه وعدمه ، بل الظاهر على التقديرين إثمه بالتصرّف فيها [ 1 ] .
( ولو علم المولى قبل التعريف ) أو بعده ولم يكن قد أذن لهفي الالتقاط ( ولم ينتزعها منه ) وكان غير أمين ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] ( ضمن ، لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أميناً ) فصار كما لو وجدهاوسلّمها إلى فاسق فإنه يضمنها . وهو متّجه مع إذنه له إذن استنابة [ 3 ] . ( و ) إلّافمع فرض عدم الإذن له في الالتقاط ف ( - فيه ) أي الضمان ( تردّد ) [ 4 ] ، بل منع [ 5 ] . بل قد يقال : بعدم ضمانه وإن أوجبنا عليهالانتزاع [ 6 ] . [ وهل يضمن السيّد مع كون العبد غير مميّز ؟ الحكمبضمان السيّد لا يخلو من نظر ] . ولو قبضها المولى ثمّ ردّها إليه والفرضكونه غير أمين [ 7 ] . [ فقد يشكل الحكم بضمانه بناءً على جوازالتقاطه ] . نعم لو قلنا بعدم جواز التقاطه اتّجه ذلك [ 8 ] ، ولا
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد : « ولو نوى التملّك دون المولى لميملك ، نعم له التصرّف ويتبع به بعد العتق » « 1 » ولم أجده لغيره . وربّما وجّه « 2 » بأنّ له التصرّف في المباحات إذا حازها - كلحوم الصيودوأكل الأعشاب ونحو ذلك - من غير توقّفه على إذن السيّد ، واللقطةمثلها . وردّ « 3 » بأنّه لا يتمّ إلّافيما كان منها كالمباح ، نحو دون الدرهم ، بخلاف مفروض المسألة الذي هو فيما يعرّف منها .
وفيه : منع ذلك أيضاً فيما دون الدرهم ؛ ضرورة ظهور الأدلّة في تملّك الواجد له ، ويتبعه التصرّف ، والفرض استحالته في العبد ، ولا دليل على جواز التصرّف فيه بدون ذلك ، وكذا الكلام فيما زاد بعد تعريفالحول . وحمل العبارة على إذن السيّد له في ذلك لا يجدي ؛ إذ هو إن اقتضى تملّك السيّد له فالضمان حينئذٍعليه وإلّا لم تفد إذنه في التصرّف في مال الغير إباحة له . كما أنّحمل العبارة على إرادة إباحة الانتفاع الذي يجوز لكلّ ملتقط في مثل الدابّة عوض النفقة - التي قد عرفت أنّالأصحّ المقاصّة فيها - لا يتمّ أيضاً ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ قاله ] في محكيّ المبسوط « 4 » .
[ 3 ] كما يومىء إليه قوله : « كما لو وجدها . . . إلى آخره » ، والفرض تقصيره في الانتزاع وكونه غير أمين .
[ 4 ] كما اعترف به الفاضل والشهيدان والكركي « 5 » .
[ 5 ] كما في المسالك « 6 » وغيرها . لأصالة براءة ذمّته منه ، بلومن وجوب انتزاع مال الغير الذي في يد العبد وإن رآه يتلفه .
[ 6 ] إذ هو على تقدير وجوبه تعبّدي لا يقتضي الضمان . نعم فيالدروس : « ولو كان العبد غير مميّز اتّجه ضمان السيّد » « 7 » . وكأنّه نزّله منزلة دابّته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير . مع أنّهلا يخلو من نظر بناءً على عدم وجوب حفظ مال الغير ، وعدم دليلعلى التنزيل المزبور .
[ 7 ] ففي التذكرة التصريح بضمانه « 8 » . بل قيل : « الظاهر أنّه لاخلاف فيه » « 9 » .
وقد يشكل بناءً على جواز التقاطه ؛ ضرورة كونه كالملتقط الفاسق . اللهمّ إلّاأن يلتزم بالضمان فيه أيضاً .
[ 8 ] لصيروته في يده لقطةً مكلفاً بها .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 211 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 172 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 171 ، 151 .
( 4 ) المبسوط 3 : 325 .
( 5 ) القواعد 2 : 209 . اللمعة : 225 . المسالك 12 : 550 . جامع المقاصد 6 : 154 .
( 6 ) المسالك 12 : 550 - 551 .
( 7 ) الدروس 3 : 92 . التذكرة 17 : 190 .
( 8 ) الدروس 3 : 92 . التذكرة 17 : 190 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 6 : 171 ، 151 .