تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
( و ) لكن على [ القول ] الأوّل ( لو ردّ الملتقط العين‌جاز ) [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - له ) أي الملتقط ( النماء المنفصل ) الذي هو نماء ملكه وإن كان متزلزلًا ، كالمبيع بالخيار ، لكنّه لا يقتضيتزلزل النماء [ 2 ] . ( ولو عابت بعد التملّك فأراد ردّها مع الأرش جاز ) . بل‌وجب على المالك القبول على المختار [ 3 ] . نعم ( فيه إشكال ) علىمختار المصنّف ؛ ( لأنّ الحقّ تعلّق بغير العين ) وهو العوض المترتّب‌على ضمانها بنيّة التملّك له سواء كان مثلًا أو قيمة ( فلم يلزمه أخذهامعيبة ) [ 4 ] .

[ لو التقط العبد ولم يعلم المولى ] :

المسألة ( الرابعة : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ) ولا أذن‌له فيه ( فعرّف حولًا ) أو لم يعرّف ( ثمّ أتلفها ) مع نيّةالتملّك - الممتنع بالنسبة إليه - وعدمها ( تعلّق لضمان برقبته ) أي ذمّته ( يتبع بذلك إذا اعتق كالقرض الفاسد ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل قيل : إنّه يجب على المالك القبول لأنّها أولى من ردّ العوض‌مثلًا أو قيمةً « 1 » . وفيه : إشكال باعتبار ثبوت القيمة له في ذمّةالملتقط بنيّة التملّك ، والأصل لزوم الملك ، وليست العين من أفرادالحقّ الذي اشتغلت به الذمّة . نعم لو فرض ما في الذمّة مثليّاً وكانت‌هي من أفراده ودفعها اتّجه وجوب القبول . بل من ذلك قد ينقدح‌إشكال في عبارة المتن التي ذكر فيها المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم‌تكن مثليّة ، وذلك لما عرفت من أنّ التحقيق الملك بنيّة التملّك‌بالعوض في الذمّة فمع فرض كونها مثليّة ونوى التملّك بالقيمة لايستحقّ المالك المثل . نعم يتمّ ما ذكره المصنّف لو كان المقام من‌الغرامات أو نوى تملّكها بعوضها مثلًا أو قيمةً وقلنابصحّته . وربّما يؤيّد ذلك ما تقدّم في القرض من عدم وجوب قبول المالك العين لو دفعها إذا كانت قيميةواستقرضها كما عن الفخر والكركي والمقداد التصريح به « 2 » ، خلافاً للمحكي عن الخلاف والشهيدين « 3 » وغيرهم‌من وجوب القبول ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 4 » . وقولهم : « الواجب في القيمي القيمة » أي مع عدم دفع العين ، وقد تقدّم تحقيق الحال ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّ المقام شبيه بالقرض على المختار . [ 2 ] الذي سبب ملكه قاعدة تبعيّة النماء ، كما عرفت الكلام فيه وفي النماء المتّصل أيضاً ، واللَّه العالم . [ 3 ] لإطلاق ما دلّ على الردّ المقتضي لتزلزل الملك . ( و ) لا دليل على لزومه بطروء العيب الذي يمكن جبرالضرر الناشئ منه بالأرش . [ 4 ] بل الأصحّ عدم وجوب القبول ، كما عن الفخر « 5 » ؛ إذ هو أشبه شيء بمن استقرض قيميّاً وأراد ردّ عينه‌معيباً مع الأرش الذي قد حكي « 6 » عنهم التصريح بعدم وجوب القبول فيه ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه عندنا .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 214 . ( 2 ) الايضاح 2 : 5 . جامع المقاصد 5 : 30 . التنقيح 2 : 156 . ( 3 ) الخلاف 3 : 177 . الدروس 3 : 320 ، المسالك 3 : 453 ، 455 . ( 4 ) انظر الخلاف 3 : 177 . ( 5 ) الايضاح 2 : 161 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 185 .