( و ) كيف كان فقد ظهر لك أنّه ( بعد التعريف يضمن ) الملتقط على الوجه السابق ( إن نوى التملّك ولا يضمن إن نوىالأمانة ) والحفظ ، كما هو واضح .
( ولو نوى التملّك ) بعد الحول مثلًا ( فجاء المالك ) والعينقائمة بحالها ( لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو القيمة إن لمتكن مثليّة ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للفاضل وولده وأوّل الشهيدين « 1 » . بل فيالمسالك : أنّه الأشهر ، بل في موضع آخر : أنّه المشهور « 2 » . بلقد سمعت « 3 » إجماع الإيضاح والتنقيح على وجوب ردّ العوضفيما دون الدرهم دون العين ؛ لأصالة اللزوم .
لكن قد ذكرنا سابقاً أنّ الأقوى خلافه . كما هو صريح الكركي والأردبيلي « 4 » وغيرهما .
بل قيل : « إنّه ظاهر المبسوط والمراسم والسرائر بلوالمقنعة والوسيلة » « 5 » . ولذا قال في الدروس : « إنّه قد يظهر من الروايات وكلام القدماء » « 6 » وفي المسالك : « أنّه لا يخلو منقرب وإن كان المشهور خلافه » بعد أن ذكر الاستدلال عليه بظواهرالنصوص قال : « بل في بعضها تصريح به كقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثالجهني : « اعرف وكاءها وعقاصها ثمّ عرّفها سنة فإن جاء صاحبها وإلّافشأنك بها » « 7 » . وفي رواية أخرى : « ثمّ عرّفها سنة فإن لم يعرففاستنفع بها ، ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوماً من الدهرفادفعها إليه » « 8 » . وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « يعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلّا فهي كسبيل ماله » « 9 » وقريب منها صحيح ابن مسلمحيث قال عليه السلام : « فإن جاء طالبها وإلّا فاجعلها في عرض مالك « 10 » » « 11 » .
ونوقش بأنّ الأوّل والأخيرين محتملان أو ظاهران فيما إذا جاء قبل التملّك ، والمرسل ليس من طرقنا .
وفيه : أنّ تتمّة صحيح ابن مسلم « يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجيء لها طالب ، فإن لم يجيء لهاطالب فأوص بها في وصيّتك » « 12 » .
نعم قد يقال : إنّه وما شابهه ظاهر في الحفظ أمانة على ما عرفت الكلام فيه سابقاً . فالأولى الاستدلال بقولأبي جعفر عليه السلام في الصحيح : « من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتىيأتي طالبه جاء طالبه ردّه إليه » « 13 » .
وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة : « ينبغي له أن يعرّفهاسنة في مجمع فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلّا كانت في ماله ، فإن ماتكانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب كانت فيأموالهم هي لهم إن جاء طالبوها دفعوها إليه « 14 » .
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك التي من أجلها قلنا : إنّ الملك فيها متزلزل ، كما تقدّم الكلام فيهسابقاً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 213 - 214 . الايضاح 2 : 161 . الدروس 3 : 90 .
( 2 ) المسالك 12 : 548 ، 549 .
( 3 ) تقدّم في ص 474 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 168 . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 464 ، 485 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 183 .
( 6 ) الدروس 3 : 90 .
( 7 ) سنن البيهقي 6 : 185 .
( 8 ) سنن البيهقي 6 : 186 ، من اختلاف في اللفظ .
( 9 ) الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 25 : 444 ، ب 2 من اللقطة ، ح 10 .
( 11 ) المسالك 12 : 548 - 549 .
( 12 ) الوسائل 25 : 444 ، ب 2 من اللقطة ، ح 10 .
( 13 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 4 من اللقطة ، ح 2 ، وفيه : « يأتيه طالبه » .
( 14 ) الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 .