نعم بقي شيء وهو أنّ الظاهر [ 1 ] كون التعريف لرجاء حصول المالك ، أمّا مع اليأس منه ولو للتأخير أحوالًاعصياناً فالظاهر سقوطه .
ولكن هل يجوز التملّك حينئذٍ ؟ وجهان ، أقواهما ذلك أيضاً [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هي ) ولو كانت لقطة حرم عندنا ( أمانة ) شرعية ( في يد الملتقط في مدّة الحول لا يضمنها إلّا بالتفريطأو التعدّي فتلفها من المالك ) وكذا بعد الحول إذا لم يقصدتملّكها [ 3 ] .
نعم من الأخير نيّة التملّك بها قبله [ 4 ] [ سواء قصد ذلك من أوّل الالتقاط أو في أثناء الحول ] .
بل لا تعود الأمانة بعدوله .
كالمفروغية من عدم ضمانها مع أخذها للحفظ أبداً وإن وجب عليه تعريفها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ وهو ] المستفاد من النصّ والفتوى .
[ 2 ] لإطلاق الصحيح المزبور « 1 » .
[ 3 ] عندنا ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
[ 4 ] لما عرفته مكرّراً من عدم الإذن شرعاً ولا من المالك في هذا الحال .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الإذن الشرعية الحاصلة من الإذن بالالتقاط لا ينافيها النهي عن التملّك قبل التعريففمع فرض عدم تقصيره به يبقى وضع يده عليها بالإذن السابقة وإن أثم بالنيّة المزبورة لو قلنا به .
إلّاأنّ الحكم مفروغ منه بين الأصحاب سواء قصد ذلك من أوّل الالتقاط أو في أثناء الحول .
بل في الرياض الإجماع عليه « 2 » .
[ 5 ] عندنا كما عرفت .
بل في المسالك : « يضمن بتركه لأنّه عدوان وإن نوىالحفظ ويستمرّ الضمان حينئذٍ وإن ابتدأ بالتعريف فتلف فيسنته لتحقّق العدوان فلا يزول إلّابقبض المالك أو ما يقوممقامه كالوديعة » « 3 » .
بل قد يظهر من الرياض الإجماع عليه « 4 » .
ولكن قد يشكل بمثله تحقّق العدوان فيها - بمعنى فعل ما لا يجوز شرعاً فيه - والتفريط الذي هو إهمالحفظها وإن أثم بترك التعريف الذي كان يحتمل معه حصول المالك لو وقع منه .
ولعلّه لذا قال في الدروس : « ولو أخّر التعريف عنالالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملّك بعدهعلى الأقوى ، ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لهاففيه وجهان ، أقربهما عدم الضمان » « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 530 .
( 2 ) الرياض 12 : 431 - 432 .
( 3 ) المسالك 12 : 546 - 547 .
( 4 ) الرياض 12 : 431 - 432 .
( 5 ) الدروس 3 : 89 .