هذا ، و [ هل يثبت التعريف بخبر العدل الواحد ويستحقّ الأجرة به ؟ ] [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] [ ف ] - عن التذكرة أيضاً : « ينبغي أن يتولّى التعريفشخص أمين ثقة عاقل غير مشهور بالخلاعة واللعب ، ولايتولّاه الفاسق لئلّا تفقد فائدة التعريف ، وهذا على الكراهةدون التحريم » « 1 » .
وفي جامع المقاصد : « لكن لا يركن إلى مجرّد قول غيرالعدل ، بل لابدّ من اطّلاعه واطّلاع من يعتمد على خبره » « 2 » .
وفي المسالك والروضة : « يشترط في النائب العدالة أوالاطّلاع على تعريفه المعتبر شرعاً » « 3 » .
بل في الأخير : « وفي اشتراط شاهدين إجراءً له مجرىالشهادة أو الاكتفاء بواحد جعلًا له من باب الخبر وجهانأحوطهما الأوّل » « 4 » .
وفي القواعد : « الأقرب الاكتفاء بقول العدلالواحد » « 5 » .
ولعلّه لعموم قبول خبر العدل ، ولعسر إقامة البيّنة ، ولصيرورته أميناً على التعريف فيقبل قوله .
ثمّ قال : « وفي وجوب الأجرة نظر » « 6 » .
ولعلّه ينشأ من أنّ الاكتفاء بقوله في التملّك وسقوط التعريف يقتضي وقوع الفعل الذي هو متعلّق الأجرة ، لترتّبها على وقوعه ، لأنّه معلول آخر ، والحكم بثبوت أحد المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر ، ومن أنّه إيجابمال على الغير بمجرّد الدعوى وإن قبل قوله في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الذي لولاه لزم الحرج .
وعن الفخر أنّه قوّى عدم وجوب الأجرة « 7 » .
بل في جامع المقاصد أنّه الأصح « 8 » .
ثمّ قال : « إذا تقرّر هذا فهل يكون الاكتفاء بقول العدلعلى كلّ تقدير سواء كان بأجرة أم لا ، بل يقتصر في قبوله علىما إذا كان متبرّعاً ؟ يحتمل الثاني . لأنّه متّهم في خبره ؛ إذ يلزم منهإثبات حقّ له على الغير ، ولأنّه إذا ردّ بالنسبة إلى الأجرة كانمردوداً في نظر الشارع فلا يسمع حينئذٍ في سقوط التكليفبالتعريف ، فيقتصر في الاكتفاء على قول العدل المتبرّع . ويحتملعدم الفرق ، وعدم قبول خبره في بعض لا يقتضي ردّه ولا عدم قبوله مطلقاً » « 9 » .
قلت : لا ينبغي التأمّل - بناءً على عدم قبوله - في استحقاقه الأجرة ؛ ضرورة عدم التهمة حينئذٍ .
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 229 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 162 .
( 3 ) المسالك 12 : 542 . الروضة 7 : 97 .
( 4 ) وردت في المسالك 12 : 543 دون الروضة .
( 5 ) القواعد 2 : 210 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الايضاح 2 : 156 .
( 8 ) جامع المقاصد 6 : 163 .
( 9 ) المصدر السابق .