تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ولا فرق فيه [ / التعريف ] بين الليل والنهار [ 1 ] . ( وكيفيّته أن يقول : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب‌وما شاكل ذلك من الألفاظ ) المشتملة على الجنس التي يصدق بهااسم التعريف المأمور به [ 2 ] . بل لا بأس بذكر بعض الأوصاف التي يتنبّه‌منها المالك . ( و ) لكنّه مع ذلك ( لو أوغل في الإبهام كان أحوط ، كأن‌يقول : من ضاع له مال أو شيء فإنّه أبعد أن يدخل عليه‌بالتخمين ) ، إلّاأنّه غير واجب [ 3 ] . ( وزمانه أيّام المواسم والمجتمعات ، كالأعياد وأيّام الجمع ومواضعه مواطن الاجتماع كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق ) [ 4 ] . [ ولعلّ التعبير بإيقاعه في كلّ مجتمع ومشهد ومجمع للناس أولى من التعبيرالمتقدّم . ويعرفها في المشاهد والمجتمع حال اجتماع الناس فيها ، وذلك‌حيث يكون في البلد محلّ اجتماع ، وإلّا عرّفها بما فيه ولو بأزقّته على وجه يشيع أمرها فيه ] .
شرح
[ 1 ] وإن قال في القواعد : « إنّ وقته النهار دون الليل » « 1 » بل‌قيل إنّه المتبادر من الأخبار « 2 » . وصرّح به في المبسوط « 3 » وغيره . ولكنّه كما ترى . [ 2 ] وفي خبر سعيد بن عمر - الذي أمره الصادق عليه السلام بالتعريف‌في المشاهد - : « من يعرف الكيس » « 4 » وقد حكى ذلك له وأقرّه عليه . [ 3 ] بل لا يبعد ذكر جملة الأوصاف إذا لم يكن يدفعها بها ، بل بالبيّنة أو بما لم يذكره من الأوصاف ؛ ضرورةصدق اسم التعريف المأمور به ، بل قد يشمل تمكينه من النظر إليها مع عدم الدفع إلّابالبيّنة . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « اعرف عقاصها ووكاءها ثمّ عرّفها سنة » « 5 » مشعربوجوب الإخفاء . وربّما يؤيّده أنّ ذلك هو المتعارف في كيفيةالتعريف لها ، ويمكن تعسّر إقامة البيّنة على المالك ، فلا يقطع الطريق‌عليه بحصر الأمر في البيّنة ، ولا ريب في أنّه أحوط ، واللَّه العالم . [ 4 ] وقد سمعت ما يدلّ على ذلك أو بعضه من النصوص « 6 » التي يشهد لها الاعتبار ، لأنّ الغرض إشاعة ذكرهاوإظهارها ليظهر عليها مالكها . بل لعلّ التعبير الذي سمعته فيالنصوص أولى ممّا في المتن . الذي ذكر أوّلًا أنّ إيقاعه عنداجتماع الناس وبروزهم وثانياً أنّ زمانه أيّام المواسم . . . إلىآخره . وتبعه الفاضل في القواعد وقال : « وإيقاعه عند اجتماع‌الناس وظهورهم كالغدوات والعشيّات أيّام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيّام الجمع ودخول القوافل ومكان‌الأسواق والجوامع ومجامع الناس » « 7 » . والأصل في ذلك ما عن‌المبسوط والسرائر من أنّ وقت التعريف الغداة والعشاء وقت‌بروز الناس « 8 » بالليل لا عند الظهيرة والهاجرة وأمّا الزمان‌فالجماعات والجمعات وأن يقف على أبواب الجوامع . والجميع‌كما ترى يغنى عنها تعريفها في المشاهد والمجتمع حال اجتماع‌الناس فيها . على أنّ ذلك حيث يكون في البلد محلّ اجتماع ، وإلّاعرّفها بما فيه ولو بأزقّته على وجه يشيع أمرها فيه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 210 ، وفيه : « ومكانه » بدل « ومكان » . ( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 159 . المبسوط 3 : 322 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 159 . المبسوط 3 : 322 . ( 4 ) الوسائل 25 : 449 ، ب 6 من اللقطة ، ح 1 ، وفيه : « عن سعيد بن عمرو الجعفي » . ( 5 ) سنن البيهقي 6 : 185 . ( 6 ) الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 . و 13 : 259 ، ب 28 من مقدّمات‌الطواف ، ح 1 . ( 7 ) القواعد 2 : 210 ، وفيه : « ومكانه » بدل « ومكان » . ( 8 ) المبسوط 3 : 322 . السرائر 2 : 112 .