( و ) كيف كان فقد عرفت في أحكام المساجد أنّه ( يكره ) تعريفها ( داخل المساجد ) [ 1 ] .
( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يجوز أن يعرّف بنفسه أو « 1 » بمنيستنيبه أو ) من ( يستأجره ) [ 3 ] .
[ ولا تجب المباشرة قطعاً بل المقصود إشاعة ذكرها الحاصل بتعريفه وتعريف غيره ولو بأمر غير بالغ بالإنشاد أومجنون كذلك ، بل يجتزئ بالمتبرّع ] .
ثمّ إنّ الظاهر كون مؤونة التعريف على الملتقط [ 4 ] .
نعم ، لو قلنا بعدم وجوبه إلّاإذا قصد التملّك ولم يقصده وأراد الحفظ لا تجب عليه الأجرة [ 5 ] .
[ ولا ريب في أنّ له أن يرفع الأمر إلى الحاكم ويفعل بما يراه مصلحة له ] .
شرح
[ 1 ] حتى ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من سمع منشد ضالّة فيالمسجد فليقل : لا أدّاها اللَّه إليك ، فإنّه لم يبن لهذا » « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
وما في النصوص « 3 » من أنّ صاحبها يعرّفها لا يراد منه وجوب المباشرة قطعاً ؛ ضرورة عدم كونه عبادة ، والمراد إشاعة ذكرها الحاصل بتعريفه وتعريف غيره ولو بأمر غير بالغ بالإنشاد أو مجنون كذلك .
بل قد ينقدح من ذلك [ / ممّا تقدّم ] الاجتزاء بالمتبرّع إلّاأنّ التملّك له لا يخلو من إشكال ، وهو أمر آخرغير اعتبار المباشرة في التعريف التي قد عرفت القطع بعدمها ، خصوصاً إذا كان الملتقط أرفع شأناً من ذلك .
وفي خبر زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقطة فأراني خاتماًفي يده من فضّة ، وقال : « إنّ هذا ممّا جاء به السيل ، وأنا أريد أنأتصدّق به » « 4 » ولم يحك عنه مباشرة التعريف بنفسه وإن كان الخبرغير صريح في كونه الملتقط ، خصوصاً مع كراهة الالتقاط التي لا تصدرمنه عليه السلام إلّايفرض ما يقتضي الرجحان بالعارض وعلى كلّ حال فالأمرسهل .
[ 4 ] لوجوبه عليه .
[ 5 ] كما عن التذكرة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » .
نعم في أوّلهما : « أنّه يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل الاجرةمن بيت المال ، أو يستقرض عليه أو يأمر الملتقط أو غير ذلكممّا يراه مصلحة له ، ولا ينافي ذلك تملّك الملتقط له بعد ذلك » « 7 » .
قلت : لا ريب في أنّ له ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 447 ، 6 : 196 .
( 3 ) الوسائل 13 : 259 ، ب 28 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 25 : 451 ، ب 7 من اللقطة ، ح 3 .
( 5 ) التذكرة 17 : 226 - 227 .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 162 .
( 7 ) التذكرة 17 : 227 .