والأمر في ذلك سهل إنّما الكلام في موضع التعريف [ 1 ] [ فنقول : يجب إيقاعه عقيب الالتقاط وفي مكانه ولوعرّف فيه فهل يجوز إكماله في غيره ؟ ]
[ المتّجه إكماله في موضع الالتقاط ] .
فلو أراد السفر فوّضه إلى غيره [ 2 ] .
نعم في الصحراء تتساوى البلدان إذا لم يكن شاهد حال على خصوص بعضها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « ويجب إيقاعه عقيب الالتقاط معالإمكان ، وفي مكانه إن كان بلداً أو مجتمعاً ، ولو عرّف فيهوأكمله في غيره جاز ، ولو كان في برّية عرّف من يجده فيهاوأتمّه في غيرها من البلاد وينبغي تعريفها في أقرب البلدانإليها فالأقرب » « 1 » .
وفي القواعد : « وينبغي أن يعرّفها في موضعالالتقاط » « 2 » . ونحوه عن التحرير « 3 » .
قيل : « لكن ظاهر التذكرة والدروس الوجوب » « 4 » .
قلت : بل هو صريح ما سمعته من المسالك تبعاً للكركيفي جامعه « 5 » . محتجّا عليه بموثق إسحاق بن عمّار السابق « 6 » المشتمل على الدنانير المدفونة في بعض بيوت مكّة . وفيه : أنّه غيرتعريف اللقطة . نعم قد سمعت ما في خبر أبان المتقدّم « 7 » في صدرالمسألة .
وفي القواعد أيضاً بعدما سمعت : « ولا يجوز أن يسافربها فيعرّفها في بلد آخر » « 8 » .
وفيها أيضاً : « ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بهاإلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ثمّ يكمل الحول فيبلده » « 9 » وتبعه عليه الكركي أيضاً « 10 » . وقد سمعت ما فيالمسالك .
وفيه : أنّ المتّجه تمام الحول في موضع الالتقاط ؛ للخبر المزبور « 11 » ، ولأنّه المنساق من النصوص .
[ 2 ] كما عن التذكرة التصريح به « 12 » .
[ 3 ] وربّما جمع « 13 » بين ما سمعته من الفاضل في القواعد بإرادة الوجوب من قوله : « ينبغي » وإرادة الإكمالفي بلد آخر بعد الإعلان في بلد الالتقاط لا المرّة ونحوها ممّا لا أثر لها . ولكن مع ذلك لا يخلو من نظر أو منع لما عرفت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 542 .
( 2 ) القواعد 2 : 210 .
( 3 ) التحرير 4 : 470 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 162 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 164 .
( 6 ) تقدّم في ص 469 .
( 7 ) تقدّم في ص 522 .
( 8 ) القواعد 2 : 210 .
( 9 ) القواعد 2 : 210 - 211 .
( 10 ) جامع المقاصد 6 : 164 - 165 .
( 11 ) تقدّم في ص 522 .
( 12 ) التذكرة 17 : 228 .
( 13 ) جامع المقاصد 6 : 164 - 165 .