تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وأمّا التعريف والحفظ والصدقة بها بعد ذلك فهي من التكليف الذي لا فرق فيه بين الفاسق والعدل ، وينتقل فيالصبي والمجنون إلى وليّهما [ 1 ] . ( وللعبد ) القنّ مع الإذن أو عدم النهي ( أخذ كلّ واحدة من‌اللقطتين ) الحلّ والحرم ، بل والضالّة والمال . ( و ) لكن ( في رواية أبي خديجة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « لا يتعرّض « 2 » لها المملوك » و ) مع ذلك قد ( اختار الشيخ‌الجواز « 3 » ) [ 2 ] . ( وهو أشبه ) [ 3 ] ؛ ( لأنّ له أهليّة الاستئمان والاكتساب ) اللذين تضمّنهما اللقطة [ 4 ] . ( وكذا المدبّر وامّ الولد و ) غيرهما ، بل ( الجواز أظهر فيطرف المكاتب ) بقسميه ؛ ( لأنّ له أهليّة التملّك ) أيضاً ، بل يمكن‌القول بجواز التقاطه وإن قلنا بعدمه في القنّ . وليس للمولى انتزاعها من‌يده [ 5 ] إذا لم تكن لقطة حرم ومن أمانته إن كانت . نعم لو عجز فاسترقّ كان للمولى انتزاعها كالقنّ ، وبنى على تعريفه إن لم يعلم فساده . ولو اشتغل المكاتب بالتعريف فاعتق أتمّه وتملّك ، ولو مات قبل التعريف أو تمامه فكالقنّ إلّاإذا كان قد اعتق‌بعضه ، فإنّه يقوم الوارث مقامه في نصيب الحرّية [ 6 ] . [ ومن انعتق بعضه فحكمه حكم الحرّ في قدر الحرّية وحكم العبد في الباقي ] . فيكون حينئذٍ كرجلين التقطا معاً .
شرح
[ 1 ] وعلى كلّ حال فعلى تقدير عدم الجواز قد قالوا : إنّه ينتزعهاالحاكم ، لعدم ولاية لهم على حفظها ولا أولويّة . وفيه : أنّ المتّجه‌على ذلك جواز أخذ العدل أيضاً ، لصدق اللقطة على ما في أيديهم بعدعدم الولاية والأولويّة وهو واضح . كما أنّ المتّجه انتزاع الحاكم لها من‌يد العدل بناءً على الحرمة ؛ إذ لا فرق بينه وبين الفاسق بعد عدم‌جواز لالتقاط . بل يخرج عن العدالة مع إصراره على بقائها في يده إن‌قلنا : إنّه صغيرة وإلّا خرج بالالتقاط . نعم قد يفرّق بينهما : بجواز إقرارالحاكم لها في يد العدل على أن تكون أمانة منه بخلاف الفاسق ، واللَّه‌العالم . [ 2 ] وتبعه من تأخّر عنه . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها العمل على إطلاق الأدلّة ، و [ لذلك ] . [ 4 ] فيحمل خبر أبي خديجة على ضرب من الكراهة أو غيرها ، كما تقدّم الكلام في ذلك وغيره مفصّلًا . [ 5 ] لأنّها من كسبه . [ 6 ] ضرورة كونه حينئذٍ كالمبعّض الذي أشرنا إليه سابقاً . وفي القواعد هنا : « من انعتق بعضه حكمه حكم الحرّ في قدر الحريّة وحكم العبد في الباقي » « 4 » وهو كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) في الشرائع : « لا يعرض » . ( 3 ) المبسوط 3 : 325 . الخلاف 3 : 583 . ( 4 ) القواعد 2 : 211 .