( وهو بعيد ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] مضافاً إلى الأصل وظهور التخيير للمالك في الصدقة ؛ إذاحتمال كونها بمال الملتقط خلاف الظاهر .
كظهور قوله عليه السلام في النبوي : « فشأنك فيها » « 1 » في ذلك أيضاً ، وإلى غير ذلك .
ودعواه « 2 » الإجماع وتواتر الأخبار لم نتحقّقها ، بل في المختلف الجزم بخطئها ، قال : « فإنّ أكثر الأصحابقالوا : إنّه لا يملك إلّابالنيّة بل أبو الصلاح جعل الاحتفاظ وعدم التملّك أولى ، والأخبار إنّما تنطق بما قلناه » « 3 » .
بقي الكلام فيما عن الخلاف من أنّها لا تدخل في الملكإلّا باختياره بأن يقول : « قد اخترت ملكها » « 4 » .
قيل : « ووافقه عليه التقي و « 5 » أبو الصلاح وهو ظاهرالتذكرة في موضعين » « 6 » .
فإنّه وإن كان مقتضى الأصل ذلك ؛ إذ القول بأنّ حصول الملك لا شكّ فيه - وتوقّفه على سبب لا يستدعيسبباً معيّناً ، والأصل عدم التعيين ، وذلك دليل على الاكتفاء بالنيّة فلا يستقيم نفي الدليل على ثبوت الملك بهاوليس الدليل منحصراً في الإجماع - لا حاصل له ، إذا لم يرجع إلى دعوى ظهور النصوص في عدم اعتبار غيرالنيّة المستفادة من الجمع بين النصوص بالتخيير الذي مرجعه إن شاء تملّك وإن شاء تصدّق وإن شاء جعلهاأمانة .
بل ومن قوله عليه السلام : « اجعلها في عرض مالك » « 7 » بناءً على إرادةالتملّك بذلك .
وكذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم في النبوي : « فشأنك فيها » « 8 » .
ولأنّه أقرب إلى قوله عليه السلام : « من وجد شيئاً فهو له ، فليتمتّع بهحتى يجيء طالبه . . . إلى آخره » « 9 » وغيره بعد ما سمعت من الأدلّةعلى عدم الملك القهري .
بل الظاهر كونه كذلك [ / غير قهري ] في كلّ وليّ على نحو ذلك ، كالأب والجدّ وغيرهما ممّن هو ولي عنالطفل أو المجنون . بل لعلّ قوله عليه السلام في خبر السفرة : « قوّمه علىنفسك » « 10 » مشعر أو ظاهر في ذلك وإن كان قبل التعريف ؛ ضرورةاتّحاد كيفية التملّك قبله وبعده . كإشعار خلوّ النصوص عن ذكر أمرمعتبر في التملّك بعد تأديته بما يقتضي القهريّة لولا معارضة ما عرفت ممّا يقتضي عدمه ، فينقطع حينئذٍ بذلك الأصل . ودعوى أنّالملك حصل بالعوض وهو المثل أو القيمة ، - فافتقر إلى اختيارهواللفظ الدالّ عليه كالبيع وأخذ الشفيع - لا محصّل لها بعد ما عرفت منظهور النصوص في غير المقام من حصول الملك للولي بالتقويم . بلقد يدّعى أنّه قسم مستقلّ ثابت بالنصوص لا يدخل في البيع ولا فيغيره بل هو أشبه شيء بالقرض .
ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في المسالك ، فإنّه - بعد أن حكى القولين المزبورين وحكى الثالث وهوالتوقف على التصرّف
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 185 ، وفيه : « فشأنك بها » .
( 2 ) أي صاحب السرائر .
( 3 ) المختلف 6 : 89 ، وفيه : « بالبيّنة » بدل « بالنية » وهو سهو مطبعي .
( 4 ) الخلاف 3 : 584 .
( 5 ) ( و ) إمّا زائدة أو يبدل « التقى » ب « ابن حمزة » كما في المصدر .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 169 .
( 7 ) الوسائل 25 : 444 ، ب 2 من اللقطة ، ح 10 .
( 8 ) سنن البيهقي 6 : 185 ، وفيه : « فشأنك بها » .
( 9 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 4 من اللقطة ، ح 2 .
( 10 ) ورد فيمن وجد طعاماً في مغازة لا في خبر السفرة انظرهما في ص 487 .