تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وما في الرياض - « من أنّه إنّما يتمّ لو كان المأمور به جعلها مالًاوليس ، فإنّ جعله في عرض المال غيره ، كما صرّح به فيالمختلف » « 1 » - لا حاصل له على وجه يبطل به الاستدلال علىالمطلوب ؛ ضرورة تماميّته على تقدير الكناية بذلك عن جعلها أمانةبقرينة ما بعده أو التملّك الاختياري . اللهمّ إلّاأن يراد من جعلها في عرض المال الكناية عن صيرورتها من أموالك فلا يكون الأمر مراداً به شيئاًمن معانيه وهو كما ترى . وأوضح من ذلك قوله عليه السلام في الصحيح الذي قدّمناه سابقاً فيمسألة التخيير « يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله‌حتى يجيء صاحبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو ضامن » « 2 » ؛ ضرورة منافاة الأمر بحفظها للملك القهري . ومن الغريب ما في الرياض من ردّه بقوّة احتمال أن يكون‌قوله عليه السلام « فإن لم يعرّف » بالتشديد ولا كلام فيه ، لا بالتخفيف المبتنيعليه الاستدلال « 3 » فإنّه يمكن الجزم بعدمه بملاحظة سياق غيره من‌النصوص ، وإن كان قد ذكره بعض المحشّين على التهذيب معترفاًبكونه منافياً للظاهر ، موجّهاً به ما اشتمل عليه من الضمان لها ، زاعماًأنّ ترك التعريف يوجبه « 4 » . وهو كما ترى ليس بأولى من إبقائه على سياق غيره من النصوص مع حمل الضمان على إرادة تأديةالعين أو إذا لم يوص بها أو غير ذلك ممّا لا ينافي الأوّل . وبذلك كلّه ظهر لك ما في دعوى « 5 » ظهور [ قوله عليه السلام : ] « كسبيل‌مالك » في التملّك القهري مؤيّداً بما في بعضها مع ذلك « يجري عليها ما يجري على مالك » « 6 » الظاهر في جريان جميع أحكام ماله عليه ، ومن‌جملتها وجوب الزكاة بعد حؤول الحول إذا كانت نقداً ، وهذه إحدىثمرات النزاع التي تترتّب عليه . وبأنّ مقتضى التشبيه الاتّفاق في جميع الأحكام إلّاأن يكون منها فرد متبادر ينصرف إليه وليس ، ويكفي في التغاير - المصحّح للتشبيه - غير الأحكام من نحو تغاير الماهية أو غيرها . إذ لا يخفى عليك - بعد الإحاطة بما ذكرناه في مسألة التخيير وفي المقام - ما في ذلك كلّه ، بل لو سلّم‌ظهورها في ذلك لأمكن أن يقال بوجوب تنزيلها على إرادة الاختيار ، جمعاً بينها وبين غيرها ممّا دلّ على ذلك . وأغرب شيء دعوى « 7 » صحّة إجماع ابن إدريس وصحّة النسبة إلى لأشهر في الدروس « 8 » بعد ما عرفت . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 423 . ( 2 ) تقدّم في ص 448 . ( 3 ) الرياض 12 : 424 . ( 4 ) انظر حاشية سلطان في الوافي 17 : 341 ، ذيل ح 17379 - 16 . ( 5 ) كما في الروضة 7 : 128 - 129 . ( 6 ) الوسائل 25 : 444 ، ب 2 من اللقطة ، ح 10 . ( 7 ) الرياض 12 : 424 - 425 . ( 8 ) انظر السرائر 2 : 103 . الدروس 3 : 87 - 88 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )