تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( و ) لكنّه مع ذلك ( قيل ) [ 1 ] : ( يملكها بعد التعريف حولًاوإن لم يقصد ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل ابن إدريس « 1 » . [ 2 ] مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وإن كنّا لم نعرفه لغيره‌صريحاً . نعم في الدروس نسبته إلى ظاهر المقنعة والنهايةوإلى الصدوقين « 2 » ، بل قال فيها : « إنّه الأشهر » . ولكن في المقنعة : « وإن كان الموجود في غير الحرم‌عرّفه سنة فإن جاء صاحبه وإلّا تصرّف فيه الذي وجده ، وهوله ضامن » « 3 » . ونحوها المحكي من عبارة المراسم « 4 » . ولا ظهور فيهمابذلك . كما أنّه ليس في النهاية والمحكي عن الصدوقين « 5 » إلّاالتعبير بما في النصوص من كونها « كسبيل‌المال » . الذي لا صراحة فيه بل ولا ظهور ؛ ضرورة احتماله أمانة كسبيل المال خصوصاً بعد ما سمعت من اشتمال‌بعض النصوص على ما يؤكّد ذلك . كقول أحدهما عليهما السلام في الصحيح : « وإلّا فاجعلها في عرض مالك‌يجري عليه ما يجري على مالك حتى يجيء لها طالب فإن لم يجئ لهاطالب فأوص بها في وصيّتك » « 6 » . وخصوصاً بعد ورود مثل ذلك في مجهول المالك المعلوم إرادة ذلك فيه ، كما في الموثّق سأل حفص‌الأعور أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده جالس قال : إنّه كان لأبي أجير كان‌يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « يدفع إلى المساكين ، ثمّ قال : رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه‌المسألة ، فقال له مثل تلك فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام تطلب له وارثاً ، فإن وجدت وارثاً وإلّا فهو كسبيل مالك ، ثم‌ّقال : وما عسى أن يصنع بها ، ثمّ قال : توصي بها ، فإن جاء لها طالب‌وإلّا فهي كسبيل مالك » « 7 » . ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك‌الأجير ولم يدع وارثاً ولا قرابة وقد ضقت بذلك ذرعاً فكيف أصنع ؟ قال : « رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إنّي قدضقت بذلك ، فكيف أصنع ؟ قال : هو كسبيل مالك ، وإن جاء طالب‌أعطيته » « 8 » . بل الأمر بالجعل في الصحيح الأوّل أقلّ مراتبه الإباحة ، وذلك يستدعي أن يكون المأمور به مقدوراً ، وهو لا يجتمع مع الملك قهراً .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 102 ، 104 . ( 2 ) الدروس 3 : 87 - 88 . ( 3 ) المقنعة : 646 . ( 4 ) المراسم : 206 . ( 5 ) النهاية : 320 . ونقله عن علي بن بابويه المختلف 6 : 95 . المقنع : 379 . ( 6 ) وما نقله موجود في خبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام ، والموجود في المنقول عن أحدهما بعضه . انظر الوسائل 25 : 444 ، 442 ، ب 2 من اللقطة ، ح 10 ، 3 . ( 7 ) الوسائل 26 : 254 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 7 . ( 8 ) الفقيه 4 : 330 ، ح 5708 . الوسائل 26 : 301 ، ب 6 من ميراث الخنثى ، ح 10 .