تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكيس في مكانه ثمّ قال : كل هنيئاً مريئاً أنا ملك من ملائكة ربّك ، إنّماأراد ربُّك أن يبلوك فوجدك شاكراً ، ثمّ ذهب » « 1 » . ومنها خبر حفص بن غياث المروي عن قصص الأنبياء للراوندي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « كان في بني إسرائيل رجل وكان‌محتاجاً ، فألحّت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى اللَّه فيالرزق فرأى في النوم : أيّما أحبّ إليك درهمان من حلّ أو ألفان من‌حرام ؟ ! فقال : درهمان من حلّ ، فقال : تحت رأسك فانتبه فرأىالدرهمين تحت رأسه ، فأخذهما واشترى بدرهم سمكة وأقبل‌فلمّا رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسّها ، فقام الرجل إليها فلمّا شقّ بطنها إذا بدرّتين فباعهمابأربعين ألف درهم » « 2 » . وخبر أبي حمزة المروي عنه أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام ما يقرب‌من الأوّل ، وحاصله أنّه « كان في بني إسرائيل عابد محارف تنفق عليه‌امرأته ، فدفعت إليه يوماً غزلًا ليشتري به شيئاً ، فجاء إلى البحر فإذاهو بصيّاد قد اصطاد سمكاً كثيراً ، فأعطاه الغزل ، وقال له : انتفع به فيشبكتك ، فدفع إليه سمكة فأخذها وجاء إلى زوجته ، فلمّا شقّتها بدت‌من جوفها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم » « 3 » . ومنها خبر الزهري المروي عن الأمالي عن عليّ بن‌الحسين عليهما السلام في حديث « إنّ رجلًا شكا إليه الدين والعيال فبكى ، وقال : أيّ مصيبة أعظم على حرّ من أن يرى على أخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها - إلى أن قال - : قال علي بن الحسين عليهما السلام قد أذن اللَّه فيفرجك ، يا جارية احملي إليه سحوري وفطوري ، فحملت قرصتين‌فقال للرجل : خذهما فليس عندنا غيرهما ، فإنّ اللَّه يكشف بهما عنك‌ويريك خيراً واسعاً فيهما ثمّ ذكر أنّه اشترى سمكة بإحداهما وبالأخرى ملحاً ، فلمّا شقّ بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد اللَّه عليهما ، فقرع بابه فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح‌يقولون : جهدنا أن نأكل من هذا الخبز فلم تعمل فيه أسناننا فقد رددناإليك هذا الخبز وطيّبنا ما أخذته منّا ، فما استقرّ حتى جاء رسول عليّبن الحسين عليهما السلام وقال : إنّه يقول : إنّ اللَّه قد أتاك بالفرج فاردد إليناطعامنا ، فإنّه لا يأكله غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضىمنه دينه وحسنت بعد ذلك حاله » « 4 » . ومنها المروي في تفسير العسكري عليه السلام في حديث طويل إن‌ّرجلًا فقيراً اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ثمّ جاء بها إلىرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجاء تجّار غرباء فاشتروها منه بأربعمئة ألف درهم ، فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول اللَّه ، فقال له‌رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا بتوقيرك محمّداً وتوقيرك عليّاً أخاه ووصيّه ، وهو عاجل ثواب اللَّه لك ، وربح عملك الذي عملته » « 5 » . وجميعها - مع‌أنّه في مقام الإعجاز - ظاهرة في المباح ؛ إذ احتمال كون اللؤلؤةمملوكة سابقاً مقطوع بعدمه . وعلى كلّ حال فالتحقيق ما عرفت .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 316 ، ح 585 . الوسائل 25 : 453 ، ب 10 من اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) قصص الأنبياء : 184 ، ح 224 . الوسائل 25 : 453 ، ب 10 من اللقطة ، ح 2 . ( 3 ) قصص الأنبياء : 185 ، ح 229 . الوسائل 25 : 454 ، ب 10 من اللقطة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 25 : 454 ، ب 10 من اللقطة ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 25 : 455 ، ب 10 من اللقطة ، ح 5 .