تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
[ ويتّجه ملك الواجد له إذا كان الموجود ممّا هو مخلوق في البحر ويعلم عدم كونه من مال البائع ] . أمّا إذا كان من أموال الناس فيتّجه فيه ما ذكرناه من التفصيل بأنّه لواجده مع العلم بكونه من القديم ، وكونه لقطة مع‌العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد ، ومع الشكّ يجري فيه الكلام السابق . ولا ريب في أنّ الأحوط عدم ملك الواجد له [ 1 ] . ولكن هل يكون لقطة ؟ وجهان أشرنا إليهما سابقاً . وعلى كلّ حال فلا وجه لتعريف البائع بعد العلم بعدم كونه من أمواله . بل لعلّه كذلك في الدابّة إذا فرض انتقالهاعن ملكه حين انتقالها إليه فلم تأكل من ماله شيئاً . نعم لو فرضت السمكة في ماء محصور للبائع يمكن التقاطها لما يسقط من ماله اتّجه حينئذٍ تعريفه ، وإلّا كان مالًاضائعاً بعد العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل الذي عرفته . [ 2 ] ولكن في محكيّ المراسم إطلاق التعريف قال : « إنّ ما يوجد في بطون ما يذبح للأكل والسموك إن انتقل إليه بميراث‌أو من بحر أخرج خمسه والباقي ملكه ، فإن انتقل إليه بالشراءعرّف ذلك البائع ، فإن عرفه ردّه إليه وإلّا أخرج خمسه‌والباقي له » « 1 » . بل في محكيّ السرائر : « لا فرق بين الحيوان المذبوح‌والسمكة إذا وجد في جوفها شيئاً في أنّه يجب تعريفه للبائع‌قلّ عن الدرهم أو كثر ، فإن عرفه وإلّا أخرج خمسه وكان له‌الباقي ، لأنّ البائع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده المشتريفلذلك وجب تعريف البائع » « 2 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . بل وما في تحقيق الفاضل في المحكي من مختلفه من : « أنّ الموجود إمّا أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا ، فإن كان‌وجب تعريفه من البائع وغيره ، لسبق ملك المسلم عليه ، ويكون حكمه حكم اللقطة ، لأنّه مال مسلم ضائع ، فوجب‌التعريف حولًا ؛ إذ الحيوان هنا كالآلة ، وإن لم يكن عليه أثره‌فليس ببعيد من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجده فيبطن السمكة ممّا ليس البحر أصله ، أمّا إذا كان أصله البحر فلا بأس » « 3 » . بل عن أبي العباس اختياره في كتابيه « 4 » . بل عن المهذّب منهما : « أنّ المستند إجماع علمائنا وإطلاق سلّار يحمل على التفصيل ولا عبرة بندورابن إدريس » « 5 » . وعن التذكرة نفي البأس عنه ، ولكن قال : « ما كان أصله‌البحر للصيّاد » « 6 » . بل وكذا ما عن موضع من التحرير من أنّه « لو اصطادسمكة فوجد فيها درّة فهي له ، فإن باعها الصيّاد ولم يعلم
هامش
( 1 ) المراسم : 206 . ( 2 ) السرائر : 106 . ( 3 ) المختلف 6 : 95 - 96 . ( 4 ) المقتصر : 355 . المهذب البارع 4 : 312 . ( 5 ) المهذب البارع 4 : 312 - 313 . ( 6 ) التذكرة 17 : 275 - 276 .